
كتب كل من ناجي شربل وأحمد عز الدين في الأنباء الكويتية:
تحت وطأة ضغوط من كل صوب، تقف الحكومة الحالية، والى الضغط السياسي والعسكري لإتمام نزع السلاح غير الشرعي على كامل الأراضي اللبنانية، واجهت الحكومة ضغطا اجتماعيا تحت عنوان أعاد إلى الأذهان ما حدث في العام 2017 في بداية عهد الرئيس السابق العماد ميشال عون، حين أقرت سلسلة الرتب والرواتب عشية الانتخابات النيابية من دون تأمين مواردها. وهذا مشهد كاد أن يتكرر في ختام الأيام الثلاثة لمناقشة موازنة 2026 تحت ضغط الشارع، والمطالبة بزيادة رواتب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين عشية الاستحقاق النيابي الذي يحفز على المواقف الشعبوية تحت قبة البرلمان، مع فارق بين الأمس واليوم هو أن الرئيس نبيه بري استشعر الضغط والخطر وقطع البث التلفزيوني المباشر لوقائع الاشتباك النيابي على خلفية طرح زيادة الرواتب، فقطع بذلك الطريق أمام أي قرارات من شأنها أن تؤدي إلى انزلاق وانفجار اجتماعي جديدين.
وقد لوحظ تلاق في المقاربة العقلانية بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر، وعدم انجرار وراء دفعة أخرى من سلسلة رتب ورواتب تكبد الدولة ما لا تقوى عليه، في وقت بدأت بالكاد تتنفس على حد وصف وزير المالية الذي دافع بشراسة عن الحكومة وموازنتها وخياراتها وألمح إلى «مطرقة» صندوق النقد الدولي المشترط موازنة بهذه المكونات.
وبين الشعبوية والوقوف إلى جانب الإصلاح، اختارت الحكومة مدعومة من رئيس المجلس ووزير المالية المحسوب عليه الانحياز إلى الإصلاح، تفاديا لانهيار جديد في سعر صرف الليرة، والمثبت سعرها أمام الدولار الأميركي عند 89500 ليرة، وتجنبا لمواجهة مع صندوق النقد الدولي والمجتمعين العربي والدولي.
وجاء موقف رئيس الحكومة نواف سلام، ليؤكد صوابية قراره يوم تكليفه تشكيل الحكومة، بعدم الترشح مع أي من الوزراء إلى الانتخابات النيابية، ما أبعد عنه بالتالي الضغوط الشعبوية في العد التنازلي للانتخابات التي حددت في الثالث من مايو المقبل، وان كان سلام مرشحا تلقائيا وطبيعيا للعودة إلى السرايا بعد الانتخابات، ما يضعه تحت ضغط الشارع.
وقال مصدر نيابي بارز لـ «الأنباء»: «نجت الحكومة من مطب شارك فيه بعض أهل البيت لوضعها في مواجهة مع الشارع من خلال مطالب المتقاعدين وخصوصا العسكريين منهم، في ظل عدم قدرة الخزينة على تلبية مطالبهم الكبيرة جدا. وقد وصلت التحركات إلى حد تطويق المجلس بـ «تشجيع» من بعض من هم في فلك الحكومة، في وقت كان يدور النقاش حول هذه المطالب».
وأضاف المصدر «غير ان الحكومة تمسكت بعدم إعطاء وعود غير قابلة للتطبيق، ولم ترضخ للضغوط الهائلة التي تعرضت لها من داخل القاعة وخارجها، من منطلق تحديد سقوف للانفاق تم التفاهم عليها مع صندوق النقد الدولي والمنظمات الدولية، ولا يمكن تجاوزها كما أكد وزير المال ياسين جابر».
وتابع المصدر «اذا كانت موازنة الحكومة قد حصلت على ثقة المجلس، فقد كان لافتا الحجم الكبير للذين صوتوا ضدها أو امتنعوا»، مشيرا إلى انه اذا كان تصويت المعارضة للحكومة المتمثلة بـ «التيار الوطني الحر» أمرا طبيعيا وهو الوحيد من أصحاب الكتل الكبيرة غير الممثلة في الحكومة، وقد اختار طريق المعارضة منذ البداية، فإن اللافت كان امتناع كتل سياسية مشاركة في الحكومة أو صوتت ضد الموازنة، وخصوصا «القوات اللبنانية» و«الكتائب». وتابع المصدر «سجل تعاقب جميع أعضاء الكتلتين على التحدث على منبر المجلس والتشكيك بالموازنة ونهج الحكومة، وهذا أمر نادر، ولم يكن يحصل سابقا».
واعتبرت المصادر النيابية موقف الكتلتين بمنزلة رد في إطار المواجهة مع «الثنائي الشيعي»، وخصوصا رئيس المجلس نبيه بري الذي رفض على مدى الأشهر الماضية عرض اقتراح «القوات» لتعديل قانون الانتخاب على الهيئة العامة، وفي الوقت عينه توجيه رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام الذي لم يتجاوب مع مطالب وزراء «القوات» في كثير من المحطات التي تتعلق بالتشدد في مواجهه «الثنائي».
على صعيد آخر، قال مصدر سياسي لـ «الأنباء» ان اتصالات دولية نشطت في الأيام الماضية، وخصوصا من قبل الاطراف العربية المشاركة في «اللجنة الخماسية» الدولية بهدف تجنيب لبنان أي تداعيات، فيما لو وقعت الحرب على ايران، مؤكدا ان أي انزلاق لبناني إلى المشاركة في متاهات هذه المواجهات الإقليمية سيؤدي إلى ضياع كل الجهود الإصلاحية والمساعي الدولية لجهة انتشار الدولة في الجنوب، إضافة إلى مؤتمر دعم الجيش المقرر مطلع شهر مارس المقبل، محذرا من انه يصبح في مهب التأجيل مجددا.
رئيس الجمهورية العماد جوزف عون قال لوفد من عائلة النقيب المتقاعد أحمد شكر المرجح اختطافه إلى إسرائيل «إن ملف المحتجزين والأسرى في إسرائيل هو محور متابعة يومية ومطروح في المفاوضات أمام لجنة الميكانيزم. والأجهزة الأمنية كشفت ظروف خطف النقيب شكر وتتابع التحقيق مع أحد الموقوفين المعنيين بعملية الخطف».
وأمام وفد من رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية، قال رئيس الجمهورية «إن إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المدمرة والمتضررة تأتي في صدارة الأولويات، تسهيلا لعودة أبناء هذه القرى إلى ممتلكاتهم وأراضيهم، وكل ما يقال عن مناطق خالية أو اقتصادية هو مجرد كلام لم يطرحه أحد معنا».
الرئيس عون عرض مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في الجنوب، على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، كما بحث معه في التحضيرات الجارية لزيارته المرتقبة إلى واشنطن واللقاءات التي سيعقدها مع عدد من المسؤولين الأميركيين.
نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان دعت النقابة إلى تنفيذ إضراب واعتصام تحذيري داخل جميع مراكز المؤسسة يوم الثلاثاء في 3 فبراير، مع التوقف عن إنجاز الأعمال الإدارية.
واستثنى القرار العاملين في محطات التحويل الرئيسية وعمال الاستثمار في معامل الإنتاج وكل ما من شأنه التأثير على السلامة العامة.
في يوميات الجنوب، ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة عيتا الشعب، وكذلك في محيط منطقة الشاليهات في بلدة الخيام، ثم قنبلة صوتية أخرى بين مركبا والعديسة. وأطلق الجيش الإسرائيلي قنبلة مضيئة من موقع بياض بليدا باتجاه أطراف بلدة مارون الراس.
وامس سقطت مسيرة إسرائيلية في بلدة رب ثلاثين.
وأشارت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية اللبنانية إلى توغل دبابة ميركافا وآليتين عسكريتين إسرائيليتين من موقع بلدة صلحا المحتلة مساء الخميس باتجاه شرق بلدة يارون. وقد تمركزت في محيط أحد المنازل المأهولة، وغادر اصحاب المنزل قبل ذلك على عجل قبل وصول القوة المعادية. وسبق ذلك قصف مدفعي متقطع طاول المنطقة الواقعة بين مدينة بنت جبيل وبلدة يارون.




