
أكد القائد الأعلى في إيران السيد علي الخامنئي، الأحد، أن الشعب الإيراني سيوجّه ضربة قوية لمن يعتدي عليه، مشيراً إلى أن الفتنة الأخيرة كانت أشبه بانقلاب عسكري. وقال خامنئي في تصريح خلال لقائه مع حشد من المواطنين، إن “على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا أشعلوا حرباً ضدنا فستكون هذه المرة حرباً إقليمية”، لافتاً إلى “أننا لسنا البادئين بأي حرب ولا نريد أن نهاجم أي بلد، ولكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لمن يعتدي عليه”.
وأضاف أن “الحديث عن الحرب والتحشيد العسكري ضدنا ليس أمراً جديداً، وإيران واجهت مثل هذه الأحداث تاريخياً”، لافتاً إلى أن “الفتنة الأخيرة كانت أشبه بانقلاب عسكري، وكان الهدف تدمير المراكز الحساسة والمؤثرة في إدارة البلاد، ولهذا السبب هاجموا الشرطة”.
يحمل كلام المرشد، رغم التهديد والوعيد، انفتاحا على خيار التفاوض. قبله، كان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، يبدي، خلال زيارته تركيا، استعداد ايران “لاستئناف المفاوضات النووية إن كانت “عادلة”، وقد عاد وكرر مواقفه هذه امس، قائلا إنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم ما وصفه بفقدان الثقة بواشنطن كشريك تفاوضي. وأوضح عراقجي – في مقابلة مع شبكة “سي ان ان”- أن التواصل غير المباشر مع الولايات المتحدة وتبادل الرسائل عبر دول صديقة ما زالا قائمين، ويسهمان في تهيئة مناخ يسمح بإجراء محادثات مثمرة وهادفة بين الجانبين.
اليوم، يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الدبلوماسية، فرصة. ورغم حشد الجيش الأميركي اساطيله في المياه الإقليمية، يبدو ان مفاوضات ستحصل بين الطرفين في مكان ما لم يُحسم بعد، قيل امس انه قد يكون أنقرة، بوساطة قطرية وتركية، وقد اعلنت وكالة أنباء فارس اليوم ان الرئيس الإيراني أصدر توجيها ببدء المفاوضات بين طهران وواشنطن.
بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن مطالب الادارة الاميركية باتت واضحة: تخل إيراني عن السلاح النووي وعن تخصيب اليورانيوم وعن الصواريخ الباليستية وعن الاذرع المسلحة المنتشرة في لبنان واليمن والعراق…
ايران مستعدة للتفاوض نعم، الا انها تريد حصره بالملف النووي مع الإحتفاظ بحقها بالتخصيب السلمي على حد تعبيرها.
هذه الشروط لن تمر أميركياً. واذا بقيت طهران عليها، فإن ترامب لن يتردد في استخدام القوة التي يحشدها منذ اسابيع في المنطقة، ضد ايران، اي ان المحادثات المرتقبة تبدو الفرصة الاخيرة قبل التصعيد.. فهل ايران جاهزة لسيناريو من هذا القبيل؟ والاصح، هل هي مؤمنة انها فعلا قادرة على رد هجوم من هذا القبيل، كما يدّعي جيشُها يوميا؟!




