
في الشأن الانتخابي، لم يكن مفاجئا عدم تقدم أي طامح بترشيحه إلى الانتخابات النيابية في اليوم الأول لفتح باب الترشح لهذا الاستحقاق الذي أعلنه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وفقا لإجراءات ومواعيد يحددها القانون والدستور. في هذا السياق، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الوزير الحجار في قصر بعبدا، الأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في أيار المقبل، والاستعدادات القائمة لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في 5 آذار المقبل في باريس.
وقال مصدر نيابي بارز لـ «الأنباء» الكويتية: «البرودة اللافتة حول إعلان الترشح ما عدا بعض التحركات الخجولة منها، وان كانت كل الأحزاب والقوى السياسية قد حركت ماكيناتها الانتخابية، كما لو ان الانتخابات حاصلة في موعدها ولكن من دون تسمية مرشحين، جاءت خلافا للدورات السابقة حيث تبدأ الترشيحات العلنية قبل أشهر عدة من فتح الباب رسميا، وان كان بعضها غير جدي وينطلق أما من عملية جس نبض الشارع، أو لأسباب خاصة». ويعود سبب الإحجام عن الترشح، وفقا للمصدر، إلى عدم وضوح الصورة حتى الآن، وفي الوقت عينه، فإنها قد تأتي بنتائج سلبية على المرشح من قبل الناخبين.
أضاف المصدر ان «وزارة الداخلية والبلديات تقوم بالإجراءات المطلوبة منها، حتى لا تتهم بالعمل على تأجيل هذه الانتخابات، وهي تنفذ سياسة وإعلان حكومي ورئاسي حاسم بأن الانتخابات ستحصل في موعدها من دون أي تأجيل».
وتابع المصدر: «ملف الانتخابات لا بد من ان يكون نتاج تسوية ضمن 3 خيارات: الأول توجه وزير الداخلية إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، لأخذ المشورة والغطاء القانوني للإجراءات المتخذة لجهة حصول هذه الانتخابات وفقا للقانون النافذ، وما يتعلق منها بالدائرة 16 الخاصة بالمغتربين، في ظل عدم إصدار المراسيم المتصلة بها، وعدم القدرة على تنفيذها. والخيار الثاني للتسوية انعقاد مجلس النواب لتعديل القانون وتأجيل تنفيذ المادة 122 منه والتي تنص على إضافة 6 مقاعد للمغتربين في الخارج، وذلك على غرار ما حصل من تعديل عام 2021، لجهة تأجيل الاقتراع لنواب الخارج في الانتخابات الماضية عام 2022، ولمرة واحدة على ان تسري ابتداء من 2026، مقابل اقتراع المغتربين لـ 128 نائبا في صناديق ستوضع في السفارات اللبنانية. ولكن هذه المرة، أي تعديل يفرض ان تتم عملية الاقتراع في لبنان وليس في الخارج. والخيار الثالث السير بالقانون النافذ بما يعني اقتراع المغتربين في الخارج، وهذا أمر متعذر تحقيقه في الفترة الفاصلة عن الموعد المقرر مطلع أيار المقبل، الأمر الذي يعني الذهاب إلى تأجيل حتى وان كان تقنيا لمدة شهرين، بما يسمح للمغتربين الاقتراع في لبنان في فصل الصيف، وهذا أمر يشجع الكثير من من اللبنانيين في الخارج على المجيء للمشاركة في هذه الانتخابات، وبالتالي إنعاش الحركة الاقتصادية بشكل استثنائي».




