سلايداتمقالات

دمشق “نجمة” اجتماع التحالف ضد داعش: قراءة في الابعاد

كتبت لورا يمين في المركزية:

وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، مساء الأحد الماضي، إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي عقد الاثنين.

وفي ختام اجتماعه الاثنين، رحب التحالف الدولي بانضمام سوريا، لتصبح العضو رقم 90 في التحالف، وأكد أعضاؤه استعدادهم للعمل عن كثب مع الحكومة السورية في سبيل مكافحة التنظيم.

وأشار بيان مشترك باسم التحالف، إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة في جهود مكافحة تنظيم الدولة، ورحب بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري في شمال شرق سوريا.

وأكد أعضاء التحالف على إعادة دمج أُسر مخيمي الهول وروج بشكل كريم في مجتمعاتهم الأصلية، ورحّبوا بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تضم مقاتلي التنظيم وأفراد أسرهم، مؤكدين مواصلة التنسيق مع دمشق وبغداد بشأن مستقبل حملة مكافحة تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

وترأس اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي الذي احتضنته الرياض، كل من المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، ووليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.

كانت سوريا اذا نجمة اجتماع التحالف ضد داعش، في مفارقة لافتة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”. فمَن كان يتخيل ان تصبح دولة، كانت من اكبر رعاة الارهاب على أشكاله على مر عقود، عضوا فاعلا في التحالف لمكافحة هذا التطرف بعد تغيّر نظامها؟ ومَن كان ليصدق ان احد ابرز الارهابيين، المطلوبين دوليا واميركيا، اي ابو محمد الجولاني، سيتحول الى رئيس جديد لسوريا اسمه احمد الشرع، وسيصبح شريكا للولايات المتحدة والعواصم الكبرى في محاربة الارهاب وسيضع سوريا الجديدة في صلب التحالف الدولي ضد داعش؟!

هي خطوات كبيرة تخطوها اذا سوريا الجديدة لاعادة وضع نفسها على الخريطة الدولية ولنزع عنها صفة الدولة المارقة التي لازمتها طوال فترة حكم آل الاسد. وفي هذه الخانة، يصب اعلان دمشق رسميا انضمامها إلى التحالف في تشرين الثاني الماضي. وها هي بعد أشهر، تجلس الى طاولة اجتماعات التحالف في قلب السعودية، في خطوة تحمل معان كبيرة سياسيا واستراتيجيا وتعكس رغبتها في توسيع دورها على المستوى الدولي، وفق المصادر.

اما العواصم الكبرى، فتُقابل بدورها هذه الخطوات السورية، باحتضان ودعم لافتين وعلى الصعد كافة، للحكم الجديد في دمشق…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى