
القى النائب علي حسن خليل كلمة الحركة استهلها بنقل تعازي رئيس الحركة وقيادتها لذوي الراحل، ثم تحدث عن مزاياه وتاريخه الكشفي والجهادي، وتطرق الى المستجدات والاوضاع السياسية في لبنان والمنطقة لاسيما إستحقاق الانتخابات النيابية، وقال:
“اليوم أكثر من أي وقت مضى نريد أن نستعيد ذاكرتنا الناصعة بياضاً لمقاومة هذا العدو رافضين أي منطق لمحاكمة الذين عملوا من أجل الدفاع عن إنسان هذا الوطن وعن كرامته ونتطلع بصدق إلى الدولة التي من المفترض أن تكون الدولة القوية والقادرة والعادلة، الدولة التي تستطيع أن تحمي سيادتها وأن تحمي أبناءها وأن تسخر كل قواها من أجل ردع العدوان ومن أجل إيقاف حمام الدم المفتوح من قبل هذا العدو على إمتداد مساحة الجغرافيا اللبنانية”.
وتابع: “كل يوم عمليات إغتيال وعمليات قتل، مشهد الطفل البريء الذي سقط شهيدا في يانوح يشكل صفعة لكل أولئك الذين ربما يخلقون المبررات لهذا العدو للاستمرار بعمليات القتل والعدوان، نعم علينا أن لا نقع أبدا في فخ الابتزاز الخارجي، وعلى دولتنا أيضا أن لا تقع في هذا الفخ، وأن لا تدار سياستها بالضغوط الخارجية التي تحاول أن تبدل الحقائق والوقائع وأن تصور الناس وجمهور هذا البلد وتصور الجنوبيين وكل أبناء لبنان بأنهم هم السبب أو المبرر لقيام إسرائيل بعدوانها المفتوح هذا، نعم نحن نتطلع إلى الدولة القوية والقادرة، الدولة التي تحمي الناس، تحميهم في حياتهم، في طموحاتهم، في آمالهم وفي كل ما يصنع مستقبلهم الأفضل”.
واضاف: ” أيها الأهل ندخل إلى محطة ربما تكون إستثنائية في حياتنا ومسارنا السياسي العام، وهي الانتخابات النيابية، والانتخابات ليست تفصيلا صغيرا في حياتنا العامة ، بل هي المفصل الاساس في رسم سياسة البلد في المرحلة المقبلة وتحديد الوجهة الذي يدار على أساسها البلد خلال المرحلة المقبلة ، بكل وضوح واليوم الأخ الرئيس عبر عن هذا الأمر بكلام واضح وممارسة واضحة نحن مع اجراء الانتخابات في مواعيدها، وتشويش عقول الناس والتصوير أننا ندخل في مرحلة تأجيل تحت أي عنوان قد أصبح أمرا خارج النقاش على الأقل بالنسبة لنا، نحن مقبلون على المعركة الانتخابية بكل مسؤولية في الأوقات التي حددتها وزارة الداخلية مع إجرائها ومع الانخراط الجدي لكل التحضيرات لها، لا تأجيل لا تأخير تحت أي عنوان، لأن في هذا الأمر رسالة سيئة إلى كل العالم بأننا غير قادرين على تحقيق هذا الاستحقاق الدستوري”.
وقال: “من هنا نقول من يريد الاحتكام الى الناس، إلى خيارات الناس، فليتوجه إلى صناديق الاقتراع، بكل مسؤولية وبكل وضوح فلنتنافس على أساس الخطاب السياسي بعيدا عن تحريك العصبيات واستحضار الانقسام أو عناوين الانقسام أن كانت طائفية أو مناطقية أو حزبية، الاختلاف أمر مشروع وربما مطلوب أكثر من أي وقت مضى لكن المطلوب أيضا تنظيم هذا الاختلاف في إطار الممارسة الديموقراطية الصافية البعيدة عن كل أشكال التوتر التي تؤدي إلى انقسامات عمودية في العلاقات بين مكونات الوطن الواحد، المعركة بالنسبة إلينا ليست معركة أشخاص ولا سباق على المقاعد هي معرفة الخيار السياسي الذي نحمله والذي أي نعم من هو والذي يدافع وعمل والذي ندافع عنه والذي نرى أنه الخيار الأسلم لمستقبل لبنان الذي نريده على شاكلة ما رسمه لنا إمامنا القائد الوطن النهائي لجميع أبنائه حقوقهم وواجباتهم متساوية بين الجميع لهم ما لهم وعليهم ما عليهم يؤمنون بالشراكة الحقيقية التي تجعل كل فرد من أفراد هذا الوطن معني بأزمات ومشاكل وتحديات أخيه الآخر في هذا الوطن، خيارنا في هذه المعركة الدفاع عن الدولة القوية عن خيار الشراكة الوطنية، التي تمنع الانقسام سنخوض هذه المعركة بوعي وبوحدة موقف مع إخواننا في حزب الله مع كل حلفائنا نترفع عن كل الصغائر لنقدم الأنموذج الراقي في كيفية ممارسة العمل السياسي، نحن في نفس الوقت لن نتردد أبدا في مواجهة أي مشروع يستهدف وجودنا، موقعنا الوطني وحضورنا الشعبي، من يراهن على تعب الناس لكي يصنع انقلابا سياسيا هو واهم”.



