سلايداتمقالات

أمل-الحزب- التيار: إما تحجيم الإغتراب أو لا انتخابات!

كتبت لارا يزبك في المركزبة:

 قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري الدفع بترشيح الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عباس فواز عن الدائرة الـ16 المستحدثة. تزامن هذا الموقف مع معطيات تفيد أن “التيار الوطني الحر” قد يقدم بدوره على ترشيحات للدائرة الـ16 وإذا رُفضت من الداخلية سيلجأ إلى الطعن بالإجراءات الانتخابية، على الرغم من رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بانتخاب المغتربين لجميع النواب وسعي غالبية مجلس النواب إلى تعديل القانون الحالي.

في الموازاة، رأت كتلة الوفاء للمقاومة في بيانها الاسبوعي الخميس أنّ إجراء الانتخابات في موعدها المحدد قانوناً، “هو شأن لبناني داخلي يتوقف على الالتزام به انتظام الوضع العام ‏في البلاد وتتحدد في ضوء ذلك مصداقية أهل الحكم والسلطة”، مضيفة: انّ كتلة الوفاء للمقاومة تنظر بريبةٍ إلى الهمس السياسي الذي أخذ يعلو صوته مؤخراً حول عزم البعض ومن ‏يوسوس في آذانهم، الاتجاهَ إلى تأجيل موعد الانتخابات النيابية لحسابات سياسية ومصلحية خاصة لا علاقة لها ‏بالقانون أو الدستور، وتؤكد الكتلة التزامها إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد وفق القانون النافذ، دون أي ‏تأخير أو تأجيل.. قبل أن يزور وفد من الكتلة عين التينة أمس ويعلن بعد لقائه بري ان “في موضوع الإنتخابات النيابية والمواقف التي تدور حولها، كان موقفنا متطابقاً تماماً وسنخوض هذا الإستحقاق معا في أي إتجاه كان”.

صحيح ان الثلاثي أمل، حزب الله، التيار الوطني الحر، “المختلف على كل شيء” كما يروّج رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ينسّق تحالفاته الانتخابية بعيدا من الاضواء. الا ان هدفه الاول راهنا، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، هو تنسيق جهوده ووضع ثقله لمحاولة فرض الدائرة ١٦ وإلا تطيير الانتخابات، في معادلة واضحة “إما منع الاغتراب من التأثير في اللعبة السياسية اللبنانية وتحجيم هذا التأثير الى الحدود القصوى لأن غالبيته لا تؤيدنا، أو لا انتخابات”.

فالثلاثي يعرف جيدا ان لا مراسيم تطبيقية للدائرة ١٦ وان الحكومة عاجزة عن تنفيذ هذه المادة من قانون الانتخاب، وقد اعلن وزير الداخلية احمد الحجار صراحة، هذه الحقيقة، في حين ردّت وزارة الداخلية امس طلب ترشيح عباس فواز عن الدائرة ١٦ بسبب عدم فتح باب الترشيحات أصلاً للدائرة ١٦ لتعذر صدور مراسيم تطبيقية للمقاعد الستة.

عليه، وبدلا من طرح هذه المسألة الخلافية، ومعها كل مشاريع القوانين لتعديل القانون الانتخابي الراهن، على الهيئة العامة لمجلس النواب، والسير بقرار الأكثرية النيابية في شأنها، بما يرفع العوائقَ من درب قطار الاستحقاق، يقرر بري ترشيح مرشحين له عن الدائرة ١٦، شأنه شأن التيار، وهما يحظيان بمساندة من حزب الله، في تعنّت إن دل على شيء فعلى قرار بتطيير الانتخابات. فهذه الخطوة ستكبّر المشكل الراهن وتعقّد المشهد ولا تساهم ابدا في تسهيل مهمة الحكومة اجراء الانتخابات.

والأخطر ان امل والحزب والتيار “يعرفون ما يفعلون”، فهل سيغفر لهم اللبنانيون؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى