
كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث صحافي في الساعات الماضية ان سفراء المجموعة الخماسية أبلغوه مباشرة أنهم يحبّذون إرجاء الانتخابات النيابية. وفي انتظار أي تعليق للسفراء على الموقف الذي نسب اليهم، أعلن بري “انني أبلغتهم رفضي، وكذلك أبلغتهم بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان”.
وأضاف “كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً، ولذلك أردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة، وكنتُ أوعزت لعدد من المرشحين المنتمين لحركة أمل بالترشّح، وهذا ما حصل، إضافة إلى أنني طلبت من عباس فواز الترشح عن المقعد الشيعي في الدائرة الـ16 المخصصة لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين”. وشدّد على “عدم وجود مبرر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأوّلها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد”.
ممتاز كلام رئيس المجلس وتمسُكه باجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”. فهذا ما علينا ان نفعله جميعا، ان نلتزم اجراء الاستحقاقات الدستورية في آجالها المحددة بعد ان تم تحويلها على مر العقود الماضية الى وجهة نظر.
لكن مع الاسف، كلام بري شيء وممارساته شيء آخر، تتابع المصادر. فمن يسمعه يفرح، لكن حين ننظر الى ما يفعل راهنا لناحية التمسك بالدائرة ١٦ مع معرفته بأنها غير قابلة للتنفيذ بإقرارٍ من وزير الداخلية احمد الحجار ومجلس الوزراء، يتبين له انه يغلّف تعطيله الانتخابات، بهذه الحماسة المفرطة للقانون الحالي بصيغته هذه.
ذلك انه اذا كان فعلا متحمساً للانتخابات ويرفض تطييرها لأن الخماسية طلبت ذلك او لأن لا مراسيم تطبيقية للدائرة ١٦ كما تقول الحكومة، فعليه ان يكمل “معروفه” وتمسكَه بانجاز الاستحقاق في موعده، بفتحِ ابواب مجلس النواب امام مناقشة القانون الانتخابي، فإما تُقر المراسيم للدائرة ١٦ او يتم تعليق هذه المادة والطلب الى الاغتراب الحضور الى لبنان للتصويت في اماكن قيدهم، او يتم منحهم الحق للتصويت لـ١٢٨ نائبا من بلدان انتشارهم.. فعندها، وعندها فقط، يكون بري يؤكد انه يريد الانتخابات ويرفض ارجاءها، تختم المصادر




