
بعد الحشد العسكري الأكبر في الشرق الأوسط منذ غزو العراق قبل 23 عاماً، بات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمام 3 خيارات ضد إيران، بحسب تحليل لشبكة “سي إن إن” الإخبارية.
الأول، قد يمتنع ترامب عن إصدار أي أوامر عسكرية على الإطلاق، على أمل أن يؤدّي وجود حاملتي طائرات وعشرات السفن الحربية ومئات الطائرات الحربية قبالة سواحل إيران إلى إقناع قادتها بالتوصل إلى اتفاق. الثاني، أن يأمر بشن ضربة محدودة على أهداف عسكرية لتأكيد مطالبه بأن تتخلى إيران عن أي قدرة على بناء أسلحة نووية. يبقى الخيار الثالث الأكثر تشدداً وخطراً، أن يعطي ترامب موافقة على هجوم يهدف إلى الإطاحة بقادة إيران، حتى لو ظل من سيحل محلهم مجهولاً.
في الأثناء يواصل كبار مسؤولي البيت الأبيض التأكيد على أن ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران يتجنب أي نوع من المواجهة العسكرية، في حين يعمل الإيرانيون على اقتراح قد يسد تلك الفجوة ويتوقعون مشاركته مع الوسطاء من عُمان قبل المحادثات الحاسمة مع واشنطن الخميس.
فهل تتغلب الدبلوماسية على الحرب؟
العميد المتقاعد جورج نادر يؤكد لـ”المركزية” ان “ايران في موقع صعب جدا وهي بين خيارين أحلاهما مرّ. إذا رضخت للشروط الاميركية خلال المفاوضات، اي صفر في المئة تخصيب بعد كل الاموال التي أنفقتها على مشاريعها النووية، وأوقفت انتاج الصواريخ الباليستية، وجمّدت دعمها لأذرعها في اليمن والعراق ولبنان، فهذا يعني أنها انتهت ولم تعد تشكل قوة إقليمية، بل أصبحت قوة مُحجَّمة وستعاني من مشكلة في الداخل مع جمهورها، لأن كل الأموال التي أخذتها من طريق الشعب الايراني أنفقتها على الصواريخ والأذرع وبرنامجها النووي، وهذا يعني أنها تكتب نهايتها بيدها”.
ويضيف: “أما إذا لم ترضخ ايران وحصلت الحرب مع واشنطن فهذا الامر ليس بالسهل لأن الولايات المتحدة الاميركية قادرة على تدمير المفاعل النووية وان تؤذي ايران. بالطبع باستطاعة طهران الرد بدورها وضرب قواعد وبوارج أميركية واستهداف الداخل الاسرائيلي، لكن موازين القوى مختلف جدا ويميل بشكل فاضح وواضح لصالح اميركا واسرائيل. لأن الاخيرة ستشارك في الضربة على الأرجح”.
ويعرب نادر عن اعتقاده بأن ” الخيار الاول وكأنها تسمح لأميركا بأن تطلق النار على رأسها. أما الثاني وهو أسهل بالنسبة اليها، اذ ثمة احتمالات، وكأنها تركض لتقاتل، قد تصاب او لا وقد تموت او لا تموت”.
عن دور “حزب الله”، يقول نادر:” أظن أنه سيتمتع بحد أدنى من العقلانية ولا يقحم نفسه بهذه الحرب لأن عندها ستكون نهايته ونهاية لبنان من قبل اسرائيل، التي نعلم أنها لا ترحم ولا تتمتع بأي معايير انسانية خلال حروبها. لذلك فإن الدبلوماسية والحرب يتسابقان، لكن احتمال الحرب يتفوق”.
ويختم: “قد يحصل خرق من اليوم حتى الخميس موعد الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران ويكون هذا الحشد كله وهذه الجهوزية الضخمة للضغط لانتزاع الاعتراف او شبه الاستسلام من ايران، او يكون حشدا لضربة كبيرة. لننتظر ونرى الايام المقبلة وما تخبئه لنا الاحداث الميدانية”.




