سلايدات

خطيئة رجي وطنيته…معادلة تأجيل الانتخابات مقابل ازاحته تكشف المحور

كتبت نجوى أبي حيدر في المركزية:

 لم يكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي يطلق تحذيره من مغبة انخراط حزب الله في اي مغامرة جديدة من نوع حرب بين اميركا وايران لأن اسرائيل هددت باستهداف البنية التحتية وانه يعمل لمنع ذلك، حتى فتحت قوى الممانعة أبواقها على مصراعيها مرتكزة الى ما نقلته وسيلة اعلامية حول نفي مسؤول اسرائيلي، غير معروفة هويته، لتشن اعنف واقظع هجوم على الوزير رجيّ، وهي للمفارقة صدّقت الاسرائيلي المجهول، لا لشيء إلا لحقد على الفريق السياسي الذي يمثله ولأنها تبدو مصرة على سياسة الانكار التي قادت سابقا الى الانتحار وما زالت الدرب سالكة نحو المشنقة.

ولم تقتصر الهجمات الصاعقة على الجيوش الالكترونية، بل انتقلت الى المستوى النيابي، اذ اعتبر عضو كتل التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم اليوم أن تصريح وزير الخارجية يوسف رجي بشأن معلوماته عن نية العدو الإسرائيلي استهداف البنى التحتية اللبنانية الاستراتيجية، “يثير الريبة والاستغراب، وكأنه رسالة تخويف وترهيب للبنانيين”، لافتاً إلى أن “أحد المعنيين في الكيان الصهيوني سارع إلى نفي هذه المعلومات”.وسأل هاشم في بيان: “هل يجوز أن يمر هذا الكلام بشكل عابر وفي هذا التوقيت الدقيق، من دون موقف واضح وعلني من الحكومة؟”، مشدداً على” ضرورة عدم مسايرة أي وزير في مواقف مرتجلة أو قرارات تُتخذ خارج إطار التزام الحكومة، ولا سيما في ملفات على هذا القدر من الخطورة، ما يستوجب من الجميع الانتباه وعدم التفلت في التصريحات، ومراعاة المصلحة الوطنية في أي توجه أو موقف”.

النائب هاشم انضم اذاً الى جوقة المطالبين بإقالة وزير الخارجية ومثله نواب وقادة كثر من المحور، لتتأكد حقيقة ما لا ينفك يكرره الوزير رجي منذ تعيينه بأن وزارة الخارجية عادت لبنانية، وليتأكد ان قوى الممانعة ما زالت مُصرة على التضحية بلبنان كرمى لعيون ايران. والسؤال يطرح نفسه عما اذا كان التحذير من ضرب لبنان والتمني على الحزب عدم المغامرة بالوطن خطيئة مميتة، فيما تصديق مسؤول اسرائيلي والمضي في المقامرة بلبنان هو الصواب بعينه، وقد عاين اللبنانيون والعالم الى اين قادت المغامرة والمقامرة.

وما يفضح المحور اكثر هو ما يُنقل عن معادلة يطرحها، ثمنها رأس الوزير رجي وقوامها “قبول تأجيل الانتخابات مقابل استبدال وزير الخارجية”. فمن هو اذاً الفريق الذي يريد الانتخابات ولا يريد وزير الخارجية؟ ومن الفريق الطامح للتأجيل والقادر على اجراء تعديلات على التركيبة الحكومية؟ واستتباعاً من الفريق الذي يريد التمديد لدرجة انه مستعد للتضحية بوزير الخارجية؟ هذا المنطق هو مثابة اتهام لرئيسي الجمهورية او الحكومة او حزب القوات اللبنانية بأنهم يريدون التمديد، وان الثنائي امل- حزب الله هو الرافض لكنه مستعد للقبول شرط ازاحة وزير الخارجية؟

معادلة ساقطة منذ لحظة الاعلان عنها او حتى التفكير بها، فالفريق الذي يقف خلف رجي لا تنفع معه المقايضات والمساومات ولا يرضخ للضغوط، وتغيير الوزير الديبلوماسي، بحسب ما يقول مصدر سيادي اضغاث احلام لن تبصر النور الا حين يتحرر لبنان من سياسات  رهنه الى محاور الشر.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى