
حبس الانفاس حيال الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الايرانية حول الملف النووي غدا، يحكم العالم المُترقب للنتائج وما اذا ستكون “التالتة ثابتة” لتتظهر في ضوئها الاتجاهات ولمن تكون الغلبة، الحرب ام الحوار والدبلوماسية؟
ساعات تفصل عن الموعد المضروب لاستئناف المفاوضات غير المباشرة في جنيف استنادا الى تفهمات الجولة السابقة على ما اعلن وزير خارجية الجمهورية الاسلامية عباس عرقجي، وسط تصعيد اميركي –اسرائيلي ومناورات ايرانية لاقت دعوة الرئيس دونالد ترامب الى الحوار الدبلوماسي اذ قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان “اننا نعمل على إزالة أجواء الحرب ونرى آفاقًا إيجابيّة بشأن المفاوضات.
اما لبنان فيقبع على رصيف الانتظار، وجلّ ما يتطلع اليه بعض المساعدات لدعم جيشه وقواه الامنية وتجنيبه شر اقحامه في الحرب الاقليمية. وغداة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية الذي استضافته القاهرة امس، والذي ناقش احتياجات الجيش لاستكمال خطة حصر السلاح شمال الليطاني،وزعت السفارة الفرنسية في بيروت برنامج مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل، بحسب ما نشرت وزارة الخارجية الفرنسية. وتوازيا،عُقد اليوم اجتماع للجنة الميكانيزم في رأس الناقورة، اقتصر على العسكريين، قبل ان يعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين.
تعويل على المؤتمر: من جانبه، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على هامش مشاركته في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية المكثفة تمحورت حول القضايا اللبنانية وملفاتها المطروحة على الساحة الدولية. والتقى رجي في مقر الامم المتحدة بجنيف، نظيره اليوناني جورجوس جيرابتريتيس. وأكد رجي أن “الأوضاع في جنوب لبنان شهدت تحسنا ملموسا، باستثناء المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي”، لافتا الى “الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش اللبناني”. وأشار الى “تعويل لبنان على مؤتمر باريس لدعم المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي، لمساعدة القوى الامنية الشرعية في استكمال سيطرتها على كل الأراضي اللبنانية”.
استراليا: وفي وقت تتجه الانظار الى امكانية انخراط حزب الله في اي مواجهة عسكرية اميركية- ايرانية، على وقع تأكيد الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه لن يسمح لراعية الارهاب الاولى في العالم، اي ايران، بالحصول على سلاح نووي وانه يفضّل حل المشكلة مع ايران بالدبلوماسية، وغداة اجلاء السفارة الاميركية في بيروت عددا من موظفيها، أعلنت الحكومة الاسترالية أنّها وجهت أفراد عائلات المسؤولين العاملين في إسرائيل والأردن وقطر والإمارات ولبنان بالمغادرة لتدهور الوضع في الشرق الأوسط، مشيرة الى أنّ الوضع الأمني غير مستقر والتوترات الإقليمية مرتفعة مع خطر نشوب صراع عسكري. وأكّدت أنّ النزاعات في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات الجوية.
حامات لبنانية: وسط هذه الاجواء، أوضحت وزارة الدفاع “انّ قاعدة حامات هي قاعدة جوية لبنانية تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني، وليس لأي جهة أخرى ضمنها أي سلطة أو صلاحية تعلو فوق القوانين والأنظمة اللبنانية”، تابعت “إنّ كل الأنشطة والمهمات في القاعدة تتم بإشراف وموافقة ومتابعة قيادة الجيش اللبناني، وهذه القاعدة، كما مواقع وثكنات عسكرية أخرى، تستضيف فرق تدريب أجنبية تعمل تحت أنظمة وتعليمات المؤسسة العسكرية، لصالح وحدات عسكرية مختلفة في الجيش اللبناني”. اضافت: إنّ قاعدة حامات الجوية تشكّل، مع قاعدة بيروت الجوية في نطاق حرم مطار رفيق الحريري الدولي وقاعدة رياق الجوية في البقاع، نقاط تلقّي واستقبال مساعدات لصالح الجيش اللبناني تشمل أعتدة وتجهيزات عسكرية وأسلحةً وذخائر عبر رحلات جوية من دول أجنبية وفق بروتوكول تعاون مع هذه الدول. هذه الرحلات الجوية تتم بموافقة وإشراف كافة السلطات اللبنانية ذات الاختصاص والصلاحية. وختمت الوزارة: إنّ بعض التحليلات والسيناريوهات التي تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي أو الفضاء الافتراضي أو في وسائل إعلامية، تصب في خانة إثارة الشكوك وليس إنارة الحقائق، وتتوسل الشائعات للتحريض المجاني والتعريض المؤذي بصدقية ومصداقية المؤسسة العسكرية اللبنانية، الممهورة بدماء شهدائها وتضحيات ضباطها وجنودها.
لا طلب للتمديد: انتخابيا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون النائب ملحم خلف الذي قال بعد اللقاء ” لا يوجد اي طلب خارجي يقضي بعدم اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، والنواب لا يملكون حق التمديد لولايتهم لان الاقتراع هو حق الشعب اللبناني وليس ملكاً لهم”.
بري ورحال: ايضا، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مستشار الرئيس عون العميد اندرية رحال، حيث جرى بحث في تطورات الأوضاع العامة والمستجدات.
احترام الاستحقاقات: وتابع رئيس المجلس ايضاً المستجدات السياسية وإستحقاق الإنتخابات النيابية وشؤوناً عامة خلال إستقباله الوزير السابق وديع الخازن الذي قال ” أكد الرئيس نبيه بري بأن إحترام الإستحقاقات الدستورية يشكل المدخل الأساس لحماية النظام الديمقراطي وفي مقدمها الإنتخابات النيابية التي ستجرى في موعدها المحدد وفقاً للدستور، رغم كل ما يثار من تكهنات حول إمكان التمديد للمجلس النيابي ، وشدد على أن الدستور هو الحكم والمرجعية، وأن أي مساس بالمواعيد الدستورية يعرض الحياة البرلمانية للإهتزاز. ويفقد المواطنين ثقتهم بالمؤسسات”.
اسلحة جنوبا: على الضفة الامنية، اعلن الجيش الإسرائيلي ان قوات اللواء 300 عثرت على وسائل قتالية ونقاط رصد وإطلاق نار في منطقة جنوب لبنان.
في المقابل، عمل الجيش اللبناني منذ الصباح على رفع سواتر ترابية وتحصين نقطة تمركزه المستحدثة في منطقة سردة – قضاء مرجعيون. و تعرض عدد من المزارعين في منطقة “سعسع” عند اطراف بلدة رميش – قضاء بنت جبيل لثلاث قنابل صوتية القتها مسيرات إسرائيلية بعد الظهر.وحلّقت طائرة استطلاع إسرائيليّة ظهرا على علو منخفض جدًّا فوق قرى السلسلتين الشرقية والغربية وفي محيطهما في منطقة البقاع.كما قامت محلقة إسرائيلية بإلقاء ٣ قنابل صوتية قرب مستوصف الامام الصدر في بلدة عيتا الشعب.
الممر الاقتصادي: اقتصاديا، بحث الرئيس عون مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لمبادرة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) Gérard Mestrallet، في المراحل التي قطعتها المبادرة، تطوّر مفهوم الممر وأهدافه في تعزيز الترابط التجاري والبنى التحتية والربط الطاقوي والرقمي بين الهند ودول المنطقة وأوروبا، إضافة إلى التوجه الحالي نحو تنويع المسارات وتعزيز المرونة في ضوء المتغيرات الجيوسياسية. وأكد الرئيس عون استعداد لبنان للانخراط ضمن إطار المبادرة، بما يخدم مصالحه الوطنية ويعزز موقعه اللوجستي في المنطقة.
اجتماع ايجابي: حياتيا، اجتمع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع وزير المال ياسين جابر ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ورئيس اتحادات النقل البري بسام طليس. وقال وزير المال بعد الاجتماع: بدعوة من رئيس الحكومة عقدنا اليوم اجتماعاً وكان إيجابياً، حيث تم البحث في تداعيات ارتفاع أسعار البنزين على قطاع النقل. وتابع: تم التوافق على ضرورة عدم السماح بانعكاس أي زيادة في أسعار المحروقات على تعرفة النقل العام، ومنع أي استغلال لهذا الأمر لرفع الأسعار على المواطنين. كما تم التأكيد على تثبيت التعرفة المتفق عليها مع وزارة النقل، سواء بالنسبة إلى سيارات الأجرة أو سائر وسائل النقل العام. والاتفاق يؤكد على أن الحكومة بصدد مشروع اصلاح ضريبي كامل، وفور الانتهاء من إعداده سيرسل إلى المجلس النيابي لدرسه. كما سيكون هناك مراجعة لموضوع الضريبة على القيمة المضافة بشكل عام. والحكومة لن تتمسك بنسبة الواحد في المئة كما وردت في مشروع القانون الصادر عن مجلس الوزراء، إلى حين استكمال الدراسة بشكل أعمق، وسننظر في الموضوع بشكل عام، وأي زيادة محتملة يجب أن تكون مدروسة بعناية، وأن تطال الفئات القادرة على تحمّلها. ورداً على سؤال عن التحركات المقررة للسائقين غدا، قال جابر: سيعقدون اجتماعات مع قاعدتهم وان شاء الله سيكون هناك تفهم للضغوطات الموجودة وان يلقى هذا الحل قبولاً لدى الجميع.
الصدي: كما عقد سلام اجتماعاً في السراي الحكومي مع وزير الطاقة والمياه جو صدي، وتم البحث في ملف التعديات على الأملاك النهرية، إضافةً إلى إجراءات التدقيق الجنائي في بعض مشاريع وزارة الطاقة والمياه.




