
عقدت لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط جلستها الأسبوعية برئاسة النائب البروفيسور فريد البستاني، وبحضور وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط وعدد من النواب الأعضاء، لبحث ملف خفض أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية وضبط نسبة التضخم في الأسواق.
وفي تصريح عقب الجلسة، أوضح البستاني أن اللجنة تواكب عن كثب الإجراءات التي تتخذها وزارة الاقتصاد، وتدرس انعكاساتها المالية والاجتماعية. وأشار إلى أنّ الاجتماع تناول تداعيات زيادة الضريبة على المحروقات والزيادة على ضريبة القيمة المضافة (TVA) قبل إحالتها إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي لإقرارها بصورة نهائية.
وأكد أن اللجنة تتحفظ على هذه الزيادات وتتابع الملف بدقة حرصاً على عدم ترتيب أي آثار سلبية على المواطنين، لا سيما في ظل معدلات تضخم يقدّرها بعض الخبراء بين 10 و15 في المئة.
وأضاف أنّه طالب بالاطلاع على كامل تفاصيل الخطة الاقتصادية لا الاكتفاء بعناوينها العريضة، نظراً لارتباط خطة الانتظام المالي بشكل مباشر بالنمو الاقتصادي. وأوضح أنّ ضرورة وجود خطة واضحة للنمو يتيح تقدير حجم الإيرادات المتوقعة وقدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها، بما في ذلك أموال المودعين.
وشدّد البستاني على أنّ النقاش لم يقتصر على تأثير الزيادات على السلة الغذائية، بل شمل انعكاساتها على مختلف فئات المجتمع. كما لفت بعض أعضاء اللجنة إلى أنّ القرار الحكومي ربما اتُّخذ على عجل، وكان من الأجدى التروّي ودراسته بصورة أعمق قبل إقراره.
وختم بالتأكيد على أهمية دور وزير الاقتصاد في مسار الانتظام المالي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، معتبراً أنّ وجود تنسيق وتكامل بين الوزارة ولجنة الاقتصاد يشكّل عاملاً إيجابياً، غير أنه طرح تساؤلاً حول مدى تقدير الحكومة لدور لجنة الاقتصاد، بالتوازي مع تقديرها لدور وزير الاقتصاد، في ظل وحدة الحال والتنسيق القائم بين الطرفين.
من جهته، عرض الوزير البساط الإجراءات التي تعتمدها الوزارة لضبط الأسعار ومواجهة التضخم، موضحاً أنّ فرق المراقبة ترفع تقارير يومية حول الأسعار في مختلف المحال، مع تركيز خاص على السلع الأساسية، على أن يشمل الرصد أيضاً سلعاً أخرى لكشف أي زيادات غير مبررة.
وأشار إلى إصدار تعاميم لتشديد الرقابة، لا سيما في ما يتعلق بغلاء الأسعار والاستغلال، إضافة إلى عقد اجتماعات مع إدارات السوبرماركت والموردين للتأكيد على عدم استغلال أي زيادات لرفع الأسعار بصورة غير مبررة.
كما أعلن البساط عن إطلاق مبادرة تشمل 24 سلعة أساسية، بالتعاون مع 28 سوبرماركت و180 نقطة بيع، حيث تم الاتفاق على خفض الأسعار بنسبة تراوح بين 15 و20 في المئة، مع تنفيذ جولات ميدانية للتأكد من الالتزام. وأكد أنّ التضخم يشكّل تحدياً حقيقياً، خصوصاً بالنسبة للطبقة الوسطى، مشدداً على استمرار الوزارة في تنظيم محاضر الضبط وفرض الغرامات ومتابعة أسعار السلع الأساسية.



