
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأحد، مقتل وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده، في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران السبت.
كما أفاد التلفزيون بمقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، مؤكداً أنه قتل خلال الضربات ذاتها.
من هو عزيز نصير زاده؟
والعميد عزيز نصير زاده يُعد من أبرز القادة العسكريين في إيران، وينتمي إلى سلاح الجو في الجيش الإيراني، وهو وزير للدفاع من أغسطس/آب 2024 حتى اغتياله.
تولى قيادة القوات الجوية للجيش الإيراني في سنوات سابقة، وعُرف بتركيزه على تطوير القدرات الصاروخية والجوية، بما في ذلك تحديث أسطول الطائرات الحربية المحلية.
لعب دوراً في برامج التصنيع العسكري المحلي وتقليص الاعتماد على الخارج في مجال التسليح، كما شغل منصب وزير الدفاع في مرحلة حساسة شهدت تصعيداً إقليمياً واسعاً، وتكثيفاً لتطوير برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكان يُنظر إليه على أنه من القيادات المهنية داخل الجيش النظامي، مع تنسيق وثيق مع الحرس الثوري في الملفات الاستراتيجية.
من هو موسوي؟
اللواء عبد الرحيم موسوي كان يتولى رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وهو أعلى منصب عسكري تنفيذي في البلاد.
عينه خامنئي قائداً لهيئة الأركان الإيرانية في 13 يونيو/حزيران 2025 خلفًا لمحمد باقري الذي قتل في غارة إسرائيلية.
بدأ مسيرته في الجيش الإيراني بعد الثورة عام 1979، وشارك في الحرب العراقية الإيرانية واكتسب خبرة ميدانية واسعة، كما تولى سابقاً قيادة (القوات البرية) بالجيش الإيراني قبل تعيينه رئيساً للأركان.
أشرف موسوي على التنسيق بين الجيش النظامي والحرس الثوري، خاصة في الملفات الدفاعية الكبرى، وكان من أبرز الداعمين لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وتوسيع القدرات الصاروخية بعيدة المدى.
جاء ذلك بعد ساعات الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وبينما قالت وكالة «فارس» الإيرانية إن خامنئي قُتل في مكتبه، ذكر مصدران أمريكيان ومسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة وإسرائيل حددتا توقيت الهجوم ليتزامن مع اجتماع عقده خامنئي مع كبار مساعديه.
وقالت إسرائيل إن خامنئي قُتل مع عدد من كبار مساعديه، من بينهم علي شمخاني، الأمين السابق لمجلس الأمن القومي، ومحمد باكبور، قائد الحرس الثوري.
وأفاد مصدران إيرانيان لرويترز بأن خامنئي التقى السبت بشمخاني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في مكان آمن قبل وقت قصير من بدء الضربات.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لرويترز إنه تم العثور على جثة خامنئي، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور عبر «تروث سوشال» مقتله، مشيراً إلى أن الاستخبارات الأمريكية رصدت تحركاته بدقة.
وأضاف ترامب: «لم يتمكن من تجنب أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة للغاية لدينا، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لم يكن هناك شيء يمكنه فعله هو أو القادة الآخرون الذين قتلوا معه».
عنصر المفاجأة
بحسب مصدرين أمريكيين ومسؤول أمريكي، فإن تأكيد اجتماع خامنئي مع كبار مستشاريه هو ما دفع إلى بدء العملية الجوية والبحرية المشتركة.
وأوضح مسؤول أمريكي أن استهداف خامنئي أولاً كان ضرورياً للحفاظ على عنصر المفاجأة، في ظل مخاوف من احتمال لجوئه إلى الاختباء إذا أُتيحت له الفرصة.
وأشار مصدر أمريكي إلى أن الاجتماع كان مقرراً في الأصل مساء السبت في طهران، لكن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت اجتماعاً صباح السبت، ما أدى إلى تقديم موعد الضربات.
ولم يُكشف حتى الآن عن الموقع الدقيق للاجتماع، غير أن مجمع خامنئي شديد الحراسة في طهران استُهدف في بداية العملية، وأكدت صور أقمار صناعية راجعتها رويترز تدميره.
ماذا بعد؟
ولم تتضح بعد التداعيات السياسية والعسكرية لمقتل خامنئي وقيادات عسكرية بارزة في إيران.
لكن تقييماً أجرته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قبل الهجوم خلص، وفق مصدرين مطلعين لفرانس برس، إلى احتمال أن يحل محل خامنئي متشددون من الحرس الثوري الإيراني، ما قد يعزز الطابع العسكري في هرم السلطة بطهران.




