سلايدات

“هاجمنا إسرائيل قبل ان تهاجمنا”:هل كانت ستفعل لو سلّمتم السلاح؟

كتبت لارا يزبك في المركزية:

 عاد حزب الله الى السردية التي اعتمدها حين فتح جبهة الجنوب في ٨ تشرين. وقتها، قال ان ما فعله، ليس ما تسبّب بالحرب الإسرائيلية على لبنان، بل ان تل ابيب كانت ستهاجم الحزبَ اصلا، فباغتها الأخيرُ وسبقها.

في خطابه مطلع الاسبوع، كرر الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم “الخبرية” ذاتها. فقال إن إطلاق المقاومة رشقة واحدة من الصواريخ كان ردّاً على 15 شهراً من الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وردّاً على “الاستباحة الإسرائيلية لكل شيء يرتبط بنا ويتعلق بنا”، ومن بين هذه الاستباحة اغتيال السيد علي الخامنئي، بما يمثّل من مرجع ديني كبير. وردا على من يقولون ان “هذه الصواريخ هي التي سبّبت الهجوم والمعركة الإسرائيليَّيْن”، أكد قاسم أن “ما فعلته إسرائيل بعد الصلية الصاروخية ليس رداً، وإنما هو عدوان مُحضّر له”، مسخّفا في هذا السياق، من حيث يدري ام لا يدري، صليةَ الحزب، حين قال “هل تظنون فعلا ان هذا الهجوم الإسرائيلي كله، هو بسبب ٦ صواريخ”؟! وتعمّد الفصلَ بين هذه العملية والحرب الدائرة في المنطقة، مشيرا الى ان هدف تحرّك الحزب، هو الرد على خروق إسرائيل لاتفاق وقف النار، علما ان حزب الله كان اعلن في بيان ان هدفه الدفاع عن لبنان واستقرار وامن اللبنانيين.

لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، اذا كان حزب الله جادا فعلا في الدفاع عن لبنان، وهدفه حماية ناسه واراضينا من الاعتداءات الإسرائيلية، واذا صدّقنا ان هدفه مساندة ايران وانه لم يتحرك على توقيتها، فهل ما فعله، فجر الاثنين، يفي بالغرض؟

ايضا، تتابع المصادر، اذا سلمنا جدلا ان إسرائيل كانت في كل الاحوال، ستضرب الحزب، واذا كان الحزب يعلم ان الإسرائيلي يعدّ لمهاجمته ولحرب شاملة ومدمرة.. فهل هكذا يواجه تل ابيب ويردعها؟ هل الخطوة الصحيحة للجم الإسرائيلي، تكون بتكرار ما فعله الحزب في ٨ تشرين وقد رأينا نتائجه الكارثية؟ وألم يكن اكثر افادة مثلا، لو نزع الحزبُ كلَ الذرائع والمبررات من اسرائيل، فسلّم سلاحَه الى الدولة اللبنانية وحلّ جناحَه العسكري واعلن تحولَه حزبا سياسيا.. فنرى بعد ذلك ان كانت تل ابيب ستهاجم فعلا لبنان؟ الم تكن هذه الخطوات الاستباقية أنجع وأذكى، من الحرب الاستباقية لمباغتة إسرائيل، والمجرّبة سلفا، والتي شكّلت خدمة مجانية لتل ابيب وسمحت لها بتدمير لبنان على الشكل الذي نراه اليوم؟

لكن الكل بات يعلم، حتى داخل بيئة الحزب، ان دوافع تحركه، لا علاقة لها بلبنان ولا بمصالحه، بل هو فصيل إيراني يتحرك فقط عندما تطلب منه ولية أمره، طهران ذلك، تختم المصادر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى