
كتب النائب ابراهيم كنعان الآتي:
“صار أسهل شيء عند البعض، هنا وفي الخارج، انتقاد الجيش وتحميله تقصيراً دولياً ووطنياً وسيادياً وسياسياً عمره أكثر من 40 سنة، وتعداد القرارات والطلبات. أمّا إمكانات الجيش والالتزامات المحلية والدولية تجاه لبنان وسيادته وجيشه، فهذه “ليست شغلتهم”.
تحييد لبنان عن صراعات إيران وإسرائيل وسوريا وحزب الله، أليست مسؤوليتكم التي تخاذلتم عنها سنوات؟!
ودعم الجيش وعقد مؤتمراته الدولية المؤجلة، أليست مسؤوليتكم؟!
ومصارحة حزب الله ومعالجة مسألة سلاحه منذ الطائف حتى اليوم، أليست مسؤوليتكم؟!
والنهب المالي الموثّق والإصلاح الغائب، ليس بعد الانهيار بل قبله بسنوات، أليست مسؤوليتكم؟!
كل هؤلاء اليوم “لا علاقة لهم”. ويُقال للجيش: اذهب وامسح رواسب أكثر من 40 سنة من التواطؤ الدولي والإقليمي والمحلي، براتب عسكري لا يتجاوز 100 دولار في الشهر، وبمعدات يعود بعضها إلى الحرب العالمية الثانية، وفي دولة حدودها مشرّعة مالياً وعسكرياً وانتخابياً لتمويل كل الأحزاب… إلا الجيش، “وهني” مع الدولة والدستور!
المطلوب اليوم، بلا مزايدات ولا “كترة حكي”، الالتفاف حول الجيش، والضغط لتوفير الظروف السياسية والمادية والدعم الدولي المغيَّب له، وتطوير قدراته وإمكاناته. لا الضغط عليه والتشكيك بأدائه، تحت أي ذريعة كانت، للإجهاز على ما تبقى من مشروع الدولة”.

