سلايداتمقالات

تطوّرات متقدمة على خط “مضيق هرمز”.. أين لبنان منها؟

كتبت ميريام بلعة في المركزية:

 تأكيداً لما ذكرته “المركزية” في مقالٍ سابق عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومن خلال استراتيجيّته الأخيرة حول ضخّ النفط في السوق، طمأن أكثر فأكثر روسيا من خلال الإيعاز لها بمدّ الدول الأوروبية بالغاز الروسي… أورد اليوم الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية أن “الولايات المتحدة أصدرت أمس ترخيصاً عاماً جديداً يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات النفطية من روسيا والمحمّلة على السفن حتى 11 نيسان المقبل”! وبفعل هذا الترخيص انخفضت أسعار النفط صباح اليوم.

هذا الخرق في جمود سوق النفط، سبقه قرار صدر عن الدول الأعضاء في “وكالة الطاقة الدولية” بالإجماع قضى بإطلاق أكبر سحب على الإطلاق من مخزونات النفط الطارئة حيث ستضخ 400 مليون برميل من النفط في السوق لتعويض الإمدادات المفقودة نتيجة الوضع في “مضيق هرمز”. كذلك فعل ترامب عند إعلانه أول من أمس “البدء بسحب النفط من الاحتياطي الاستراتيجي بسرعة، ثم نقوم بإعادة تعبئته مجدداً”.. أما اليوم فسجّل هدفاً في المرمى الإيراني بقوله “على السفن أن تعبُر “مضيق هرمز”، فلا يوجد ما يدعو إلى الخوف، وليس لدى إيران أسطول بحري وقد أغرقنا جميع سفنها”.

لكن… في المقلب الآخر، وجدت الصين نفسها أمام قرار حتمي يبدو موقتاً في الوقت الراهن! إذ قررت شركات تكرير نفط صينية إلغاء شحنات تصدير وقود مكرّر بما في ذلك البنزين والديزل بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران وبما فيها إقفال “مضيق هرمز” بحسب ما ذكرت وكالة “بلومبرغ”.

وتقاطع الموقف الصيني مع إعلان وزير النفط العراقي “توقيف عمليات التصدير في الجنوب ونبحث الآن عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام”.

العقد العراقي – اللبناني..

التطوّر الأخير، حوّل الأنظار إلى مصير شحنات النفط العراقية المصدَّرة إلى لبنان لزوم معامل إنتاج الكهرباء في لبنان، فهل من تأثير؟

مصدر في وزارة الطاقة يُفيد “المركزية” أن “العقد الرابع” لاستيراد النفط الأسود من العراق “متوقف” بفعل التوجّه الحكومي إلى إنهاء الصيغة الحالية، إذ كان وزير الطاقة جو الصدّي أعلن أن التمديد الحالي هو الأخير بصيغته القديمة (“النفط مقابل الخدمات”)، والهدف هو منع تراكم المزيد من الديون على الدولة اللبنانية لصالح العراق، والتي تجاوزت قيمتها 1.2 مليار دولار. وهناك مباحثات هادفة إلى تحويل الاتفاق من “مقايضة بالخدمات” إلى شراء تجاري مباشر (بالدولار)، حيث تسدّد “مؤسسة كهرباء لبنان” ثمن الشحنات من الجباية المحليّة، وذلك لضمان استمرارية التوريد بدون الاعتماد على موافقات سياسية استثنائية كل عام.

في المقابل، يؤكد المصدر أن “الفيول أويل لزوم تشغيل معامل إنتاج الكهرباء، مؤمَّن طالما أن المرافق البحرية لا تزال مفتوحة بصورة طبيعية، والبواخر تصل إلى المرفأ بشكل روتيني”.

الوضع الداخلي

على خط واقع النفط في لبنان، يطمئن رئيس تجمّع شركات النفط مارون شماس عبر “المركزية” إلى أن “المشتقات النفطية كافة متوفّرة وتتوزّع في السوق بشكل طبيعي ولا داعي لأي قلق أو خوف”.

ولكن… يكشف شماس عن “تراجع الاستهلاك بنسبة 25% بفعل مخاوف المواطنين من تطورات الحرب وتداعياتها على سوق المحروقات، لجهة احتمال أي انقطاع، أو الارتفاع الجنوني في الأسعار، ما دفع بهم إلى تقليص تنقلاتهم وحصرها بالضروريّات”.

أما عن المخزون فيقول: طالما المرافق البحرية مفتوحة من دون أي ضغط أمني، فيتم توفير مخزون يكفي لمدة تتراوح ما بين 12 إلى 15 يوماً بصورة دورية وبوتيرة مستمرة، فبالكاد يبدأ بالنفاد حتى تأتي بواخر جديدة بالحمولة المطلوبة، وبالتالي لا توجد أي مشكلة حالياً.

وللهواجس مكان كبير في النفوس، بحسب شماس، حيث “القلق من استمرار الحرب وبلوغها التطورات الدراماتيكية التي تشمل بما تشمله استهداف البنى التحتية، وفرض حصار بحري…. عندها لا حول ولا قوة! ليكون حينها الاعتماد على مخزون الشركات والمرافق العامة والقطاعات المنتجة ومخزون المستشفيات المعطوف على حصتها في خزانات المنشآت النفطية العامة… إلى حين النفاد.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى