سلايدات

الحرب لن تتوقف قبل انهاء الحزب واخضاع لبنان للتفاوض

كتب يوسف فارس في المركزية:

 بدت التحذيرات الإسرائيلية الخطيرة التي اطلقها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للحكومة اللبنانية اقرب الى التهيئة للمرحلة الثانية من تصعيد الحرب التي تشنها على لبنان تحت عنوان نزع سلاح حزب الله . يتزامن ذلك مع انكفاء الجهود الدبلوماسية باستثناء الفرنسية منها المنعدمة فرص النجاح وتحقيقها اختراقا يلجم الحرب. اما الموقف الرسمي من امكان القيام باجراءات لتجنيب البلاد المزيد من اهوال الحرب وسقوط الضحايا وتفاقم ازمة النزوح فتقف كلها امام العجز الواضح عن حمل حزب الله للموافقة على الخطوة اليتيمة التي يمكن ان تلجم نتنياهو عن استباحة لبنان وتدميره وهي تسليم سلاحه للجيش اللبناني، والا فان النتيجة المخيفة معروفة ومحسومة سلفاً، اذ ان نتنياهو توجه للحكومة اللبنانية بالقول: عليكم نزع سلاح حزب الله وتطبيق اتفاق وقف النار والا سيواجه لبنان عواقب قاسية، كما توجه للحزب بالاتي: نقول له من يضع سلاحه ينقذ حياته ومن لا يفعل دمه مهدور. علما ان وزير الدفاع يسرائيل كاتس وجه تهديدا مماثلا لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالقول لبنان ليس الأمم المتحدة انت وحكومتك التزمتما تنفيذ الاتفاق ونزع سلاح الحزب وهذا لم يحدث لن نسمح بالهجمات على مجتمعاتنا وجنودنا واذا وصلت الأمور الى مواجهة مباشرة، فإن من سيدفع الثمن بالكامل هو لبنان وحكومته .

النائب اديب عبد المسيح يؤكد لـ “المركزية” ان لا قيامة للبنان قبل تطبيق حصرية السلاح وتنفيذ كل قرارات الحكومة ذات الصلة، معتبرا ان لبنان يواجه عدوانا فتاكاً لا يرحم . في غزة ارتكب عملية إبادة لشعب آمن وهو هدد لبنان بمصير مماثل . إسرائيل تشن حربا وجودية اقنعت بها أبناء الطائفة اليهودية والعالم اجمع . لذا هي اليوم تمارس على لبنان اقسى الضغوطات العسكرية والنفسية ومضت الى ابعد من ذلك بتهديد المنشآت والمقرات الرسمية . لم تتوان عن تهديد رئيس الجمهورية شخصيا كما قال وزير دفاعها . تل ابيب تريد اخضاع حزب الله ولبنان لمفاوضات بشروط قاسية يصعب القبول بها . هناك  العديد من القوى السياسية اللبنانية رافضة حتى على ما تقول مجرد مبدأ التواصل مع إسرائيل لوقف القتال . لبنان يواجه منفراد إسرائيل واعتداءاتها لكن في رأيي لن يبقى متروكاً من الدول الكبرى القادرة على التدخل والضغط على تل ابيب . هناك تحرك فرنسي بدأ يتظهر لن يكون بمعزل عن الأميركي ولو ان واشنطن تبدو غير متجاوبة راهنا .

ويختم مؤيداً مبادرة رئيس الجمهورية لوقف الحرب والذهاب الى مفاوضات مع إسرائيل برعاية دولية، معتبرا ان الانعكاسات الاقتصادية للحربين الأميركية – الإيرانية والإسرائيلية على لبنان ستكون وخيمة جدا خصوصا وانه بدأ يعاني من فقدان شرايينه المالية التي كانت تغذيه من العاملين في الدول الخليجية ودول الاغتراب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى