سلايدات

فرنسا تضغط لفتح نافذة تفاوض…بارو في بيروت دون مخرج حل دعم دولي لمبادرة عون ودعوات لحصر السلاح وادانة للعدوان غارات وانذارات جنوبا… 1001 قتيل و2584 جريحاً خلال 17 يوماً

في المبدأ، يفترض ان تدخل البلاد اعتبارا من الغد مدار عطلة عيد الفطر الممتدة حتى مساء الاثنين المقبل. لكن على ارض الواقع ليس من يشعر بالعيد ولا بأفراحه. فأي عيد واللبنانيون موزعون بين من قُتل ومن اُصيب ومن نزح من بيته الى مركز ايواء او ما زال يبيت في سيارة او على رصيف؟ أي عيد هذا الذي حوّله الحزب الخارج عن القانون المتمرد على الدولة والسلطة الشرعية الى مأساة لا متناهية تغلفها رائحة الدم والدمار كرمى لعيون جمهورية اسلامية غارقة في وحول صراعاتها مع العالم.

يتباهى الحزب بإطلاق صليات صواريخه تزامناً مع صواريخ ايران فيأتيه الرد غارات اسرائيلية تتمدد على طول الجغرافيا من الجنوب الى البقاع والضاحية، بإنذارات او من دونها، باغتيالات تحصد قياداته وعناصره واعلامييه ، بتصعيد ميداني لا خطوط حمراء تحد من وحشيته في حق أبرياء يقضون “فرق عملة” لأن حزب الله قرر نحرهم بألة الحرب الاسرائيلية، وقد تخطى عدد الضحايا حتى اليوم الالف والجرحى الـ2584 استنادا الى وزارة الصحة.

جولة بارو: وعلى وقع استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية جنوبا وبقاعا، وصولا الى بيروت وضاحيتها اللتين عاشتا منذ الامس هدوءا حذرا، توالت المواقف الدولية الداعمة لقرارات الشرعية اللبنانية بحظر عمل حزب الله العسكري، فيما بدأ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو جولة على المسؤولين اللبنانيين،انطلاقا من قصر بعبدا ثم السراي الحكومي وعين التينة، مؤيدا مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لوقف النار، من دون ان بيحمل في جعبته اي ورقة انقاذية جديدة.

مبادرة مرنة: في غضون ذلك،  اكد وزير الثقافة غسان سلامة ان مبادرة رئيس الجمهورية التفاوضية هي مبادرة مرنة وقابلة للتعامل معها بطريقة تأخذ بعين الاعتبار امكانية تنفيذها. وشدد من قصر بعبدا، على ان جوهر هذه المبادرة هو الدعوة لوقف اطلاق النار ولتعزيز قدرات الجيش اللبناني والتفاوض المباشر على كل المسارات،  “ونحن نعمل لكي نفسرها ولكي نقنع الدول الخارجية بتبنيها وللضغط على إسرائيل للتجاوب معها”. سئل: هناك مساع فرنسية من اجل خفض التصعيد في لبنان. الى أي  حد برأيك ستتبلور هذه الأفكار، والى أي حد سيفرض الميدان إمكانية التفاوض ام لا؟ أجاب: في الحقيقة تلقف الرئيس الفرنسي مبادرة فخامة الرئيس واضاف عليها وحاول تسويقها مع الأطراف الأخرى لا سيما مع إسرائيل. ربما انه لم يلق المستوى اللازم او الضروري من التجاوب، ولكن حسب علمنا فان ذلك لم يمنعه من الاستمرار في هذه المهمة. ان جوهر مبادرة فخامة الرئيس هو الدعوة لوقف اطلاق النار ولتعزيز قدرات الجيش اللبناني والتفاوض المباشر على كل المسارات. هناك تصورات واوهام اصدرها الاعلام،   لكن فخامة الرئيس كان واضحا في نقاطه الأربع ونحن نعمل لكي نفسر هذه المبادرة ولكي نقنع الدول الخارجية بتبنيها وللضغط على إسرائيل للتجاوب معها. سئل: هناك امتناع من قبل الرئيس بري عن تسمية العضو الشيعي في الوفد الى المفاوضات الذي من المرتقب ان يتوجه الى قبرص للبدء في التفاوض مع إسرائيل. هل هناك من توجه إيجابي في هذا المسار وهل من الممكن ان يقتنع رئيس مجلس النواب بتسمية العضو الشيعي، ام ان التباين الداخلي سيطغى على المشهد؟ أجاب: هذا السؤال، يسأل لدولة رئيس مجلس النواب، لكن برأيي،  ان الظروف التي يمر بها لبنان تتطلب منا جميعا ان نتراجع قليلا عن مواقفنا المسبقة لكي نسهل  عملية التوصل الى وقف اطلاق النار. ان وقف اطلاق النار يمكن ان يكون متزامنا مع شروط أخرى مثل ان تطلب إسرائيل بعض الأمور، او نطلب نحن بعض الأمور.

بريطانيا للتفاوض: وسط هذه الاجواء، وصفت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جوسلين وولار ما يحدث في لبنان بـ”مأساة حقيقية”، وأكدت دعمها دعوة الرئيس اللبناني إلى محادثات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، لأن “الحل هو الدبلوماسية، لا الحرب”.

الاتحاد يدين: في المواقف الدولية ايضا، قال الاتحاد الاوروبي في بيان “يجب على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان فالوضع الإنساني في لبنان كارثي بالفعل، مع استمرار نزوح جماعي لأكثر من مليون شخص، أي ما يُعادل 25% من إجمالي السكان اللبنانيين. يدفع المدنيون الثمن الأكبر، لا سيما من حيث الخسائر البشرية، التي بلغت نحو 900 شخص، من بينهم أكثر من 100 طفل، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية”. اضاف البيان “ندين قرار حزب الله إقحام لبنان في هذه الحرب، ورفضه تسليم الأسلحة، واستمراره في شنّ هجمات عشوائية ضد إسرائيل. إنّ الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية والعاملين في مجال الرعاية الصحية ومرافقها، فضلًا عن قوات اليونيفيل، غير مُبرّرة وغير مقبولة، ويجب أن تتوقف فورًا”. ختم:” نُرحّب بدعوة السلطات اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. من الضروري أن يدخل لبنان وإسرائيل في حوار مباشر. نكرر دعوتنا إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الرقم 1701 من جميع الأطراف، وندعم جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله وإنهاء أنشطته العسكرية”.

هدف مشترك: من جهتها، كتبت المنسقة الأممية في لبنان جانين بلاسخارت  عبر “اكس”: في لبنان، تتزايد الخسائر في صفوف المدنيين ما بين قتلى وجرحى ودمار. عدد كبير من اللبنانيين يستعد للعيد بينما يعيشون في الملاجئ أو السيارات. المزيد من العمليات العسكرية لن تؤدي إلا إلى تفاقم المعاناة الإنسانية. لقد أثبت لنا التاريخ ذلك مراراً. يجب وقف الأعمال العدائية. يجب أن يكون الحوار لإعادة تأكيد سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتمكين الناس من العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم، هدفًا مشتركًا.

دعم عربي: ليس بعيدا، واثر اجتماع وزاري تشاوري في الرياض امس، أعاد المجتمعون “التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة. كما دانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة”.

لبنان يعوّل: وفي الاجتماع العتيد، شدد وزير الخارجية يوسف رجي على أن “لبنان يعوّل على التضامن والدعم العربي والدولي لمبادرة رئيس الجمهورية للدخول في مسارٍ تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بهدف تثبيت الاستقرار، وإنهاء حالة النزاع، والتوصل إلى حلولٍ مستدامة تحفظ سيادة لبنان وحقوقه”. وطالب “بضرورة الإسراع بدعم الجيش والقوات المسلحة اللبنانية لتمكينهما من القيام بدورهما في حفظ الأمن والاستقرار وتنفيذ القرار 1701 بكافة مندرجاته وأهمها حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية”. وشدد على أن “الحكومة اللبنانية عازمة ومصممة على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة، بعدما أوعزت إلى حزب الله لزج لبنان في حرب لم يخترها”، مؤكدًا أن “الحكومة اللبنانية اتخذت سلسلة من القرارات، وهي ماضية في وضعها موضع التنفيذ، ولن تتراجع عنها”.

لا تدخّل: الى ذلك، كتب رجي عبر حسابه على “أكس”: “على هامش مشاركتي في الاجتماع التشاوري الطارئ الذي عقد في الرياض، دار بيني وبين وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني حديث جانبي أكد لي فيه أن انتشار القوات السورية على الحدود مع لبنان يهدف حصراً إلى حماية الأراضي السورية وضبط الحدود في مواجهة أي خرق أمني أو تهريب، مشدداً على أن سوريا لا تنوي الدخول إلى لبنان أو التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال”.

احباط تهريب: واعلنت وكالة سانا السورية بعد الظهر عن “إحباط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية اللبنانية بعد كمين محكم لحرس الحدود”.

مواجهات: في الميدان، بقيت الغارات تتنقل جنوبا والمواجهات محتدمة في بلدة الخيام في شكل خاص. وبينما جدد الجيش الاسرائيلي انذاره لسكان جنوب الزهراني، شن الطيران الاسرائيلي غارتين على طريق ترابية مجاورة لقعقعية الجسر. وشنّ  غارةً على جسر القاسمية (الجسر الداخلي)، في الموقع نفسه الذي استُهدف يوم أمس، ما أدى إلى إصابة صحافيين بجروح طفيفة. وبعد الظهر، استهدف الجيش الاسرائيلي محطة كهرباء السلطانية التي تغذي معظم بلدات قضاء بنت جبيل. وفي مقابل عمليات اعلن حزب الله عن شنها، كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على “أكس”: “قوات الفرقة 36 وسلاح الجو قضت على أكثر من 20 عنصرًا إرهابيًا من حزب الله خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في جنوب لبنان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى