
كتب العميد منير عقيقي
وجهة نظر،
في خضم الكلام الذي يتم التداول به، ويتخطى احيانا “النقد السياسي والتعبير الطبيعي عن الرأي الحر”، اللذين يكفلهما الدستور اللبناني والقوانين، اقول:
● ليس من العدل، في زمن الانفعال، أن نختزل الرجال بكلمة “خائن”. فحين يُهاجَم جوزاف عون نحن لا نحاكم فرداً فقط، بل نحاكم مسار مؤسسة حاولت أن تصمد في بلد ينهار.
● خلال قيادته للجيش اللبناني، لم يكن الرجل زعيماً حزبياً، بل حارس توازن دقيق في لحظة كادت تنزلق فيها البلاد إلى الفوضى العامة.
● في الجنوب، حيث المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، لم يكن دور الجيش أن يتحوّل إلى طرف، بل أن يمنع الانهيار الشامل، وهذا خيار سيادي وقرار سياسي، لا خيانة.
● في رئاسة الجمهورية اللبنانية، لم يقدّم خطاباً شعبوياً، بل حاول إدارة بلدٍ قائم على التوازن لا الغلبة. فلبنان لا يُحكم بالشعارات وبالعقائد الدينية، بل بفهم تعقيداته.
● الوطن ليس جبهة فقط، بل مجتمع كامل. ومن يختزل الوطنية بموقف واحد يُخطئ فهم لبنان.
● “التخوين السهل” ليس سوى تعبير عن عجز وعقم في فهم تعقيد هذا البلد. وفي لبنان، التعقيد ليس عيباً… بل هو الحقيقة الوحيدة، طالما الجميع يعيش في تعقيداته.




