سلايدات

لا مبادرات في الأفق.. فرنسا ومصر للبنان: ما بيدنا حيلة!

كتبت لارا يزبك في المركزية:

 زار بيروت الخميس وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي وجال على الرؤساء مؤكداً “أن مصر تقف دائماً إلى جانب لبنان”، لافتًا إلى أنّه نقل رسالة من الرئيس المصري بأنّ “مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية ضدّ أمن وسيادة واستقرار لبنان وأن مصر تسخّر كل اتّصالاتها مع الفرقاء الإقليميين والدوليين للعمل على منع تدهور الأوضاع، ولدينا اتصالات على مختلف المسارات ونرفض وندين أي توغّل برّي إسرائيلي”. وكشف أن القاهرة تجري “اتصالات مع إسرائيل وأميركا وفرنسا لخفض التصعيد ووقف التوغل البري الإسرائيلي في لبنان”، مشيراً إلى أنها “تعمل على وساطة بالتعاون مع باكستان وتركيا لوقف التصعيد في المنطقة”، وأنها “تنقل مع تركيا وباكستان رسائل بين الجانبين الأميركي والإيراني”.

قبل عبدالعاطي بأيام، كان وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو في بيروت ايضا، حيث أعرب عن وقوف بلاده الى جانب لبنان مدينا، في آن معا، التصعيد الإسرائيلي وانخراط حزب الله في حرب اسناد طهران.

وبينما يتطلع لبنان الرسمي الى اي زائر دولي على انه طوق نجاة وخشبة خلاص محتملة، علّه يحمل الى بيروت مبادرة انقاذية ما، قادرة على ان توقف مجزرة حزب الله وإسرائيل في حق البلاد وناسها، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، ان الامور على هذا الخط تبدو مقفلة تماماً حتى الساعة.

فمفاتيح اي حل ممكن، موجودة اليوم في جعب واشنطن وتل ابيب حصراً، وهما تديران الاذن الصماء راهناً وتعتبران ان الوقت الان، للميدان، حيث تخلق إسرائيل امراً واقعاً جديداً على الارض يسمح لها بتحقيق اكبر كم من المكاسب في اي مفاوضات مستقبلية مع بيروت.

القاهرة وباريس أبلغتا المسؤولين اللبنانيين بالحقيقة المرة هذه، وقالتا لهم ان ما بيدهما حيلة. فإسرائيل ستستمر في قضم الجنوب الى ان تخلق منطقة عازلة آمنة لها ولمستوطناتها، وبعدها، ستطلب من لبنان تجريد الحزب من سلاحه وابرام اتفاق سلام معها، لتنسحب، هذا اذا لم تقرر مواصلة هذه المهمة بنفسها فتوسّع عملياتها لتشمل البقاع وبيروت، لتتخلّص من ترسانة الحزب.

لكن وفق المصادر، اذا أبدت الدولة اللبنانية جدية وحزماً في تطبيق قرار حصر السلاح وحظر نشاط الحزب العسكري، يمكن تطويق مفاعيل هذا السيناريو القاتم زمنًا وكلفة.. فهل هي في هذا الوارد؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى