
قال الكاتب السياسي مصطفى فحص في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 ان الجنوبيين باتوا اليوم وكأنهم “من عرب 2026″، مشيرا الى اننا أمام مأساة ديمغرافية وجغرافية، وأبناء الجنوب يتعرضون لنكبة تشبه نكبة عام 1948.
وأوضح ان الحرب السابقة كانت عسكرية وجغرافية، أما هذه الحرب فخطورتها تكمن في بعدها الديمغرافي والسياسي، لافتا الى ان الحروب الاسرائيلية السابقة كانت تجري بوجود الاهالي بينما الحرب الحالية ترافقها انذارات بالاخلاء.
وأثنى فحص على ما يقوم به الرئيس نواف سلام خلال هذه المرحلة، مؤكدا ان هناك عقلاء داخل حزب الله بخلاف بعض الاصوات، وانهم فوجئوا ببيان تبني عملية إطلاق الصواريخ الـ6 التي ورطت لبنان في الحرب.
وأكد ان الخلل القائم هو شيعي – شيعي أكثر منه لبناني، وان هذا الخلل سينفجر بعد انتهاء الحرب.
ورأى ان هناك تغريبة شيعية، مشددا على ان الدولة هي الركن الاساسي لمعالجة هذه النكبة، وان الثنائي الشيعي أوصل الجماعة الى هذا المأزق ويجب محاسبته، مضيفا انه لا يبرئ العدو الاسرائيلي لكنه يعتبر ان العقلانية كانت كفيلة بتجنب المأساة.
وعن ملف سحب اوراق اعتماد السفير الايراني في لبنان، قال “اصبح السفير مواطن إيراني صلاحياته داخل سفارته، لكن استقبال مسؤول شيعي له في الدولة يعني تحديا”.
وأضاف انه لا يعتقد ان لبنان سيرتبط بإيران في المفاوضات، وان التحولات المقبلة مرتبطة بانتظار نهاية العدوان الاسرائيلي، معربا عن خشيته على جنوب نهر الليطاني.
وفي حين سأل كيف ستكون العودة لاهالي الجنوب وبأي اتفاق؟ أكد ان العقل الاسرائيلي لا يريد السلام بل يقوم على دحر الاعداء وان العقل التلمودي ليس عقلا للسلام.
ولفت الى ان إسرائيل لا تثق بالرئيس احمد الشرع الذي حاول التذاكي عبر اتفاقية أمنية لا ترقى الى اتفاق سلام.
وسأل ان كان أحد انتبه الى تصريح نتنياهو قبيل الحرب حين تحدث عن محور شيعي متهالك ومحور سني يتشكل.
وأوضح ان الصراع التاريخي هو إسرائيلي – سني، وان فلسطين سنية، وان دول المركز مثل مصر وتركيا وباكستان والسعودية لن تقبل السلام مع إسرائيل دون حل الدولتين .
وأضاف ان مصر في عهد السادات أوضحت ان المعركة مع أميركا وليست مع إسرائيل، سائلا عن جدوى هدر الامكانات إذا لم يكن بالامكان مواجهة أميركا.
وأكد ان الكويت والسعودية وقطر لن تكون جزءا من الربح الاسرائيلي.
وأشار الى ان الرئيس سلام نجح في تشكيل الحكومة من دون ثلث معطل، متسائلا ان كانوا قادرين على إسقاطها(الثنائي الشيعي)، وهل الشارع يحتمل صراعا سنيا – شيعيا؟
وإذ رأى ان الحرب ستنتهي بنكبة شيعية وأزمة وطنية، قال: ان استطاعوا إسقاط نواف سلام فليفعلوا ذلك.
وقال:” الحرب ستطول وإيران قادرة على تحمل شهر إضافي”.
ورأى ان 2026 هي لملف إيران، و 2028 لملف روسيا، مشيرا الى ان ترامب الذي فرضه الناخب الاميركي أوكل إليه ملف إيران، وان الحرب بين إيران وأميركا بدأت منذ شهر، وان خسائرها الجانبية بدأت تطغى ووصلت الى نقطة اللاعودة.
وأضاف ان القيادة الايرانية لا تملك غطاء ثوريا أو نظاميا في قرار الحرب والسلم، وان من يحكم هو جيل الحرس الحديدي المتصلب، محذرا من ان الخطر في إيران يكمن في لحظة وقف إطلاق النار، ومؤكدا انه يخشى على مستقبلها وان الفوضى فيها مرفوضة من دول الجوار

