
ونقل السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا رسالة البابا، مؤكداً “قربه الأبوي وحنانه” تجاه الجماعات المتألمة جراء العنف المتواصل. وكانت الرسالة، الموقّعة باسم البابا من قبل أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، معدّة لإلقائها خلال زيارة راعوية إلى دبل، إلا أن تدهور الأوضاع الأمنية حال دون تنفيذها.
وكان من المقرر أن يرافق السفير البابوي قافلة مساعدات إنسانية مؤلفة من ثلاث شاحنات، بتنظيم من جمعية “كاريتاس – لبنان” ومؤسسة “Oeuvre d’Orient” والبطريركية المارونية، غير أن التصعيد العسكري أجبره على البقاء في مقر اليونيفيل في دير كيفا، حيث تلا الرسالة عبر شاشات التلفزيون المحلية.
وفي رسالته، شدد قداسة البابا على أن قيامة المسيح هي مصدر فرح لا يُنتزع، قائلاً: “وسط الألم والقلق والحزن، لتعرف قلوبكم فرحاً أعمق، لأن المسيح انتصر على الموت”، معتبراً أن هذا الرجاء هو وعد للمستقبل في خضم المعاناة.
كما أشار إلى أن المتألمين، في ظل الظلم والشعور بالتخلي، يقتربون أكثر من المسيح في آلامه وانتصاره، داعياً إلى عدم فقدان الشجاعة، ومؤكداً أن “أي صلاة أو فعل تضامن أو تنهيدة تعب لا تضيع”.
وختم قداسة البابا رسالته بإيكال المتألمين إلى شفاعة سيدة لبنان، مانحًا بركته الرسولية لهم ولعائلاتهم، في وقت تواصل فيه المؤسسات الكنسية تنسيق جهود الإغاثة رغم تعذّر إيصال المساعدات ميدانياً بسبب الأوضاع الأمن.




