سلايدات

الصايغ: تخطينا الأخلاقيات مع الحزب إذ برهن أنه مرتزقة لصالح إيران

عن الوضعية المسيحية والتداعي من أجل لقاء مسيحي يشبه الجبهة المسيحية إبان حرب الآخرين على أرضنا، اوضح  عضو كتلة الكتائب النيابية النائب الدكتور سليم الصايغ في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 أن الكلام عن الوحدة المسيحية هو للاستهلاك، اذ المطلوب اليوم هو وحدة لبنان، مشيرًا إلى أن الوحدة المسيحية قد تدغدغ مشاعر البعض، أما اليوم فالمسيحيون وكل اللبنانيين موحّدون على خطاب رئيس الجمهورية وقرارات الحكومة، ومطلوب اليوم الالتفاف حول المؤسسات الدستورية وأبرزها رئاسة الجمهورية.

ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية أكدت موقفها  بألا مساس باتفاق الطائف ودعت إلى استكمال تنفيذه بالحوار وأعتبر الصايغ  ان الانقسام في البلاد  يجب ان يكون انقسامًا سياسيًا لا طائفيًا ندير على أساسه اللعبة السياسية وليس على اساس فرز “مسيحي ضد مسلم”، موضحًا أن من يرمي طرح الوحدة المسيحية لديه أكثر من هدف أولا: التسويق لحزب الله ليصل الى المثالثة وسنكون لها بالمرصاد، وثانيًا: تعويم المسيحيين الذين لا يجدون لهم مكانًا في اللعبة السياسية بعدما خسر محورهم ولا يعرفون كيف يبررون ويبحثون عن غطاء معين سيما وأنهم ليسوا في الحكومة وباتوا أقلية في مجلس النواب وفي شارعهم وهناك آخرون لا يزالون مصرين على الممانعة ومحور حزب الله ولكن لا يمنكهم ان يخرجوا عن خطابهم ويتلطون بالكلام عن الوحدة المسيحية، وأردف: “بالنسبة لنا هذا لا يوصل إلى نتيجة فإن كان هناك انقسام فليس طائفيا بل وطني حول خيار الدولة الذي يمثله الرئيس جوزاف عون واللادولة الذي يمثله الشيخ نعيم قاسم”.

وقال: “لدينا معلومات عن دراسات تجري لإظهار تقهقر المسيحية في حين ان العكس هو الصحيح وبموازين القوى هم الأكثر تماسكا في انتشارهم الجيوسياسي على الأراضي كما هم اكثر المالكين للاراضي ودافعي الضرائب فكفى اوهاما في عالم العقد من عقدة الاضطهاد إلى عقدة الأقلية والحرمان، واليوم لدينا خطاب تأسيسي يقوله الرئيس عون ويعبّر عنه الرئيس سلام والذي لا يمانعه الرئيس بري واحيانًا عدم الكلام أبلغ من الكلام وهذا هو الكلام الذي ينقذ لبنان
بالرغم من الشوائب في النظام والأداء على مستوى الدولة يبقى ان  الايمان كبير بلبنان الدولة ومؤسساتها.

وشدد الصايغ على أن الرئيس هو اللبناني الأول والمسيحي الأول في النظام السياسي وبالنتيجة ليس علينا أن نجري له فحص دم لنرى إن كان ملتزمًا بثوابت المسيحيين الذين حوّلوا قناعاتهم لقيم مشتركة في كل الوطن، من هنا أرفض المقاربة المسيحية البحتة للأمور فهناك احتضان وطني لرئيس الجمهورية وهو لا يكتفي بتضافر الأحزاب حوله فقط بل معه كذلك وجدان اللبنانيين الذين لا ينتمون إلى أحزاب.

وعن اللقاء بين رئيسي حزبي الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية قال: “علينا ألا نتعجب عندما يجتمعان بل على العكس، فالتعجب عندما لا يجتمعان وإلا يكون هناك خلل كبير بمواكبة عمل الدولة ومواجهة المخاطر والتحديات التي نعيشها وطبعا هما لا يختزلان المشهد السياسي ويجب توسيع المروحة إنما ما يمكنهما تعميقه سوية نسبة للنضال  المشترك ليسا قادرين على تعميقه مع باقي الأطراف، من هنا يجب فضلا عن العلاقة العامودية أن ناخذها بطريقة افقية ننفتح كل واحد وفق ما يستطيع، فالقوات لديها قيمة تفاضلية في مكان والكتائب كذلك في مكان آخر فلنجمعهما معًا ونعمل لتوسيع مدى الاحتضان الوطني بدل الانطواء المسيحي، فقد استطعنا إخراج السوري من لبنان كما عندما زُرعت قرنة شهوان في البريستول و تُرجمت وطنيا وشعبيا في 14 آذار،
واليوم كما بالأمس هناك اتفاق وطني على ضرورة إخراج ايران والحرس الثوري من لبنان.

واعتبر أنه لا يمكن ان يكون الدين سيفًا مسلطا على عنق الانسان بل جسرا للعبور إلى الله فلا يكون حفرة للموت بل منصة للحياة بالتالي يجب ان ياتي الرد فقهيا على الدعوة إلى الانتحار الجماعي باسم الدين اذ ان الدين براء من كل هذا التحريف ، وفي لبنان لا نستطيع كلما اردنا تطبيق القانون أن نسأل ماذا يقول الفقه والاجتهاد فنحن نحتكم الى القانون الصادر عن مجلس النواب ونحن نحترم المعتقدات الدينية انما يجب ان ننفذ ما يمليه القانون.

وعن كلام الرئيس عون أمس قال الصايغ: “لقد كذبوا على رئيس الجمهورية ولا يزالون وكان لدينا ملاحظات على الاداء الرسمي انما كنا نعبر عنها  في الغرف المغلقة لا سيما عن سبب صبر الرئيس في مسالة حصر السلاح وهو كان دائما يرد  إن البيئة مجروحة وهي تريد الدولة وتبين ان حزب الله  غش الرئيس  وغش جميع الناس، ولذلك عند إطلاق الصواريخ الستة كنت أول من قال إن الحرس الثوري الإيراني هو من قام بالأمر لأنني أدلّ على الفاعل بالاسم ولأنني أقول للحزب إنه يمكنك التنصل من العملية، لكن عاد وأمعن وخرج الشيخ قاسم ليقول إنهم انتقموا للخامنئي ولاحقًا تطور الخطاب بعد أسبوعين وقالوا هذه الصواريخ هي للدفاع عن لبنان”.
ورأى الصايغ أن الرئيس حمل صليب لبنان على كتفه وتحمّل من أقرب المقربين الملاحظات ولفت النظر وأخذها بصدره بقوله: “أنا أعرف ما أفعل”، ودفع من رصيده الوطني والسياسي وكان قاسيًا بكلامه أمس لأنه تحدث بالحق ورد على التخوين بتصويب البوصلة.

وعن التفاوض مع إسرائيل أكد الدكتور الصايغ أن الرئيس يتبع الأصول الدستورية لعقد وإبرام اي اتفاقية لانه يلزم الدولة اللبنانية، فهل ستقبل الولايات المتحدة او إسرائيل بألا ينفذ لبنان الاتفاقية؟
وجزم بأن الرئيس لن يورّط لبنان بمكان لا يمكن الالتزام به، ففي هذه اللحظة يجب أن نكون إلى جانب الرئيس وكاسحة الألغام أمامه فنحن نخاطب العقل اليهودي الذي يؤثر على العالم كله فهل نوصل الرئيس ضعيفًا ومتعبًا بدل من إعطائه الدعم ليقول لا ولكي يتمكن من الابتكار  لأن شعبه معه، داعيًا إلى إجراء استفتاء محايد علمي ونقول ماذا يريد اللبنانيون حول المسائل المطروحة.

أضاف: “أنا أكيد أن 90% من اللبنانيين لا يريدون الاستسلام لإسرائيل إنما يريدون بنفس الوقت خارطة طريق نصل فيها لعلاقة طبيعية مع جيراننا وللسلام كذلك لا يريدون أن ننسلخ عن محيطنا العربي”.

وعن ذهاب لبنان الى التفاوض تحت سقف اتفاق الطائف قال: “يجب أن يكون لدينا تصور ماذا نضع على الطاولة وماذا سنطلب بالمقابل، ولست بواقع التطفل بهذا الموضوع إنما بمكان معين سنُسأل عما إذا كنا قادرين على سحب سلاح حزب الله أي ضمانة أمنية من الدولة اللبنانية، وهنا يدخل اتفاق الطائف الذي يقول بحل سلاح الميليشيات،انما الثنائي قد يقول أعطي سلاحي مقابل شيء بالنظام وهنا يأتي الدور السعودي ويقول اتفاق الطائف ولا شيء غيره معناه ألا شيء لك بالنظام، فهل يطالب حزب الله بالتعويض فيما علينا أن نطالبه نحن  به.

وعن قول الدولة بعجزها عن حصر سلاح حزب الله وطلب مساعدة دولية قال: “قد يأتي هذا الأمر بالمحصلة إنما الآن فالمفاوضات هي عملية أخذ ورد وهذا متعلق كثيرًا بمدى صبر ترامب على الوضع بين إسرائيل ولبنان ومدى صبر نتنياهو على الوضع في لبنان لأن لديه انتخابات، مما يعني انهم لن يعطوا لبنان 6 و8 أشهر لينزع سلاح الحزب في مقابل انسحابات تدريجية لان عامل الوقت لم يعد يسمح، إذًا بالمحصلة إذا لم يكن لدى لبنان القدرة فالعملية ضاغطة جدًا بالوقت وهي تمتد لبضعة  أسابيع ولبنان لا يمكنه إلا أن يقوم بما يقوم به حاليًا والممر الإجباري للوصول إلى حالة أفضل أن يتحدث بالمطالب اللبنانية ريثما يتم استكشاف التفاعل التفاوضي
مشيرًا إلى أن الدول لا تصطف وتنتظر لتدخل إلى لبنان في اطار قوات دولية لمساعدة لبنان على تطبيق القرارات الدولية وقرارات الحكومة ولكن هناك دول أيضًا يهمها أن يكون لها موطئ قدم في لبنان واليوم الوضع مختلف عن 2006 ، فاليونيفيل ستخرج من الجنوب وفرنسا متحمسة للبقاء كما غيره من الدول”.
ورأى الصايغ أننا تخطينا الأخلاقيات مع حزب الله والتي كانت في أيام نصرالله، فمشهد الحرس الثوري قاس جدًا وهو نتيجة التدخل في سوريا والعراق واليمن وبيّن أن مقاتلي الحزب تحولوا إلى مرتزقة لصالح إيران بعد ان كانوا حركة تحرير ضد الاحتلال.

واعتبر ان الحكومة ليست بوارد التراجع عن موقفها لأننا وصلنا إلى نقطة اللارجوع وقد أثبت نواف سلام أنه رجل مبدئي لا يساوم وتركيبة الحكومة تحميها ولا تسمح بإسقاطها ورئيس الجمهورية أب مغوار ، يتعامل برحمة رب العائلة وبشجاعة قوة النخبة، وهذه التركيبة لا يمكن ضربها ولديها اغلبية نيابية وشعبية. وأعتبر ان التعرض  لرئيس الجمهورية هو خطيئة ارتكبها الحزب بحقه اذ هو كما جاء في الدستور رمز لوحدة البلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة، مشددًا على أن الجيش اليوم ولاؤه للرئيس جوزاف عون وعندما يتعرض القائد المعنوي للجيش  اذ هو كان قائدًا للمؤسسة العسكرية لثماني سنوات للتهم ينتفض الشرف العسكري ويصبح الجيش كتلة متراصة باسم الشرف والتضحية والوفاء ويتحرك بحزم وفق توجيهات القيادة.

اما عن الهدنة الحالية في إيران قال: “الآن وقت أن ينفتح ترامب على إيران وقد أرسلوا له إشارة وأجاب عليها”.
أضاف: “وصلت لحظة النضوج للتسوية ويجب أن يحصل الطرح الأميركي وكأنه حصل تنازل عبر رفع الحصار عن إيران لتعود وتضخ البترول وبالتزامن تتحرك الملفات الأخرى”.

وأكد أنه لا بد من إنجاز واضح يضعه الرئيس ترامب امام الشعب الأميركي ويقول انتهينا من النووي وزيارة عراقجي لروسيا تدخل في هذا الإطار، معتبرًا أنه لا يمكن أن يذهب عراقجي ولا يسأله الروسي ماذا ستفعلون بالنووي.

ورأى ان هناك تبعثرًا للسلطة في إيران والأسوأ وطالما لم يصدر بيان رقم واحد والجيش قال إنه ياخذ زمام الأمر فالجيش مغلوب على أمره وربما يحصل الأمر فستحصل محاسبة في الداخل الإيراني.
وأشار إلى انه كتب في السابق أنه ستحصل هدنة وستكون أخطر ما يكون على إيران لأنهم سيكتشفون حجم الدمار وهناك رمي الاتهامات واللحظة ستؤدي إلى نافذة للولوج منها إلى عملية سياسية معينة وهذا ما يحصل.

وعن فرنسا وعلاقتها بلبنان وما هي قادرة على فعله قال: “لا نحمّل فرنسا اكثر مما تحتمل، فلديها النزعة لانتهاج سياسة العظمة بالرغم من ضعف مرتكزاتها وهي قادرة ان تحرك مع الألمان الاتحاد الأوروبي وقبرض جارتنا، لذلك يبقى أن النظرة الأوروبية من مصلحة لبنان الحفاظ عليها فبعد أن تسكت لغة الحديد والنار ستقوى لغة التجارة والسياحة وكل المرافق  الأخرى.
ودعا إلى الانتباه إلى أنه مع انتهاء لغة الحديد والنار فرنسا ستذهب الى الدبلوماسية لأنها قادرة على إيجاد مخارج ما واليوم فقدت من تأثيرها على مسار المفاوضات المعينة ومع الوقت يجب أن نقترب من الحلول ويبرز دور فرنسا في التربية والمدارس والثقافة.

وعن آداء الرئيس السوري أحمد الشرع قال: “فن الحكم لا يتطلب المكر بل الصدق والالتزام بمبادئ واضحة وبعدها نأتي بأكبر تقنيين وتكنوقراط وكل يستلم ملفه وأهمية الشرع أن لديه وضوحًا في المقاربة بخلاف نظام البعث، وختم: “الأهم أنه لم يفتح الأمور للعلاقات البديلة عن الدولة اللبنانية بمعنى ان  يطلب اللبنانيون من سوريا كما تعودوا كجماعات من دون اعتبار للسلطة الرسمية فالعلاقة اليوم هي  من دولة إلى دولة بالرغم من صداقة الشعبين وكم قاتلنا للوصول إلى علاقات سياسية ودبلوماسية تحترم علاقات حسن الجوار بين البلدين ومبادىء القانون الدولي العام.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى