سلايدات

التفاوض المباشر يُعرقل محاولات جمع الرؤساء الـ3

كتب ناجي شربل وبولين فاضل في الأنباء الكويتية:
إذا كانت الرئاسة الأولى متمسكة بمبادرتها «التفاوض المباشر» سبيلًا إلى إنقاذ لبنان وهي مدعومة بذلك من الرئاسة الثالثة، فإن ما هو واضح أن خلاف هاتين الرئاستين مع الرئاسة الثانية وشبه الافتراق بينهما على خلفية السير أو عدمه في التفاوض المباشر، أدى إلى إخفاق محاولات جمع رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في اجتماع مشترك في قصر بعبدا هدفه الظاهر جمع ما فرقه خيار التفاوض المباشر.

وعلمت جريدة «الأنباء» أنه بالرغم من هذا الإخفاق، فإن المساعي العربية وجهود الوسطاء الداخليين لاتزال متواصلة لرأب الصدع والبقاء على مسافة قريبة من رئيس مجلس النوّاب نبيه بري.

وبالرغم من صعوبة توحيد الموقف مع الرئاسة الثانية حتى الآن، فإن التسوية الداخلية الكبرى التي أوصلت رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى سدة الرئاسة ونواف سلام إلى السرايا الحكومي، لاتزال بمنأى عن أي اهتزاز، بحسب معلومات «الأنباء»، خصوصًا أن الفرقاء الخارجيين العرب والدوليين هم على تأييدهم ودعمهم لهذه التسوية، وقد لعبوا حينها ما لعبوه من دور محوري مع الرئيس نبيه بري، والأهم أن المسافة بين الأخير وبينهم لاتزال حتى اليوم غير متباعدة.

وكان رئيس مجلس النواب جدّد معارضته التفاوض المباشر، وصدر بيان عن مكتبه الإعلامي قال إن «الثقة بين الرئيس بري وجماهيره راسخة ولن تزعزعها أبواق التضليل… والثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف، ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر».

وفيما يطرح كثيرون علامات استفهام متزايدة حول ما إذا كان لا يزال ممكنا الحديث عن وقف إطلاق النار أو عن هدنة في ضوء توسع الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب والبقاع، قال مرجع رسمي لـ«الأنباء» إن «الأنظار لاتزال مركزة على ما يرتكبه العدو الاسرائيلي، بالتوازي مع الانفتاح على التفاوض المباشر للتصدي للمشكلة القديمة شبه الأزلية برعاية وإشراف أميركي».

وطمأن المرجع إلى أن «السلم الأهلي محصّن وما من أدنى خوف عليه، والجيش منتشر في كل المناطق مع مواكبة من الأجهزة الأمنية كافة». وأكد المرجع الرسمي لـ «الأنباء» أن «المنافذ الحدودية ممسوكة لمنع التهريب وخصوصا تهريب الأسلحة».

وأمام وفد من الهيئات الاقتصادية، شدد رئيس الجمهورية على أن «إسرائيل تدرك بشكل نهائي أن الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها اولا تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات».

وكشف عن «أننا بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات»، مشيرا إلى ان «الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذه فرصة لنا علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا إلى شاطئ الأمان والسلامة.

وبالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على اثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، أوضح الرئيس عون «أن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف».

إلى ذلك، اطلع رئيس الجمهورية من وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني على عمل الوزارة في الظروف الراهنة، لاسيما الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأي بيروت وطرابلس والإجراءات المتخذة لاستمرار العمل في المرافق البحرية والجوية.

وعرض عون مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير الأوضاع في البلاد وعمل الأمن العام في إطار التدابير المتخذة للمحافظة على الأمن والاستقرار، إضافة إلى الحركة على المعابر البرية والجوية والبحرية، والإجراءات المعتمدة لاستمرار انسيابها بشكل طبيعي.

واستقبل الرئيس عون عائلة الضحيتين جورج وابنه ايلي سعيد من بلدة دبل الحدودية اللذين سقطا عند مدخل البلدة برصاص قوة إسرائيلية فيما كانا عائدين من مقر قيادة «اليونيفيل» في الناقورة.

وقدم التعازي لها، مؤكدا انه يجري المراجعات اللازمة لتأمين صمود أبناء القرى الحدودية الذين ما زالوا في قراهم، بالتزامن مع الاتصالات لتثبيت وقف إطلاق النار، والتوقف عن هدم المنازل في القرى الجنوبية المحتلة.

وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى قال من دار الفتوى بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان: «استمعت من سماحته إلى ما يجول في الخاطر من هاجس المخاطر، إلى المخاوف والهواجس المحقة والصادقة. سماحته يتحدث بلغة المسؤول وقلق الأب واهتمام الضنين باستقرار الوطن وازدهار عاصمته وسلامة أهلها وسكانها. وشددت أمامه على استمرار الإجراءات المتخذة من قيادة الجيش اللبناني إنفاذا لقرار مجلس الوزراء القاضي بتعزيز حضوره في العاصمة وحصر السلاح بيد القوى الشرعية وتثبيت الأمن في بيروت، ومساعدة أبناء الوطن النازحين وتمكينهم من مواجهة صعاب المرحلة والعمل على التخفيف من معاناتهم».

في بكركي، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي السفير السعودي وليد البخاري، «في لقاء اتسم بالود والصراحة، وتركز على سبل تعزيز الاستقرار في لبنان ودعم مسار الدولة ومؤسساتها»، بحسب بيان صادر عن أمانة سر البطريركية المارونية.

وجاء في البيان: «تم التأكيد على ضرورة استثمار اللحظة الراهنة لتفادي ضياع الفرص، والانطلاق نحو رؤية مستقبلية تعزز الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة التي تكن محبة صادقة للبنان»

وشدد الراعي «على أهمية التمسك بالثوابت الوطنية، والعمل على صون كرامة الإنسان اللبناني ومستقبله، معبرا عن تقديره للجهود المبذولة في سبيل دعم لبنان واستقراره. وأكد أن المرحلة تتطلب وعيا جماعيا ومسؤولية وطنية، من أجل حماية الوطن وإعادة بنائه على أسس متينة».

وفي اليوميات الميدانية في الجنوب، سجلت غارات من الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدات قبريخا وبرعشيت والحنية، ومن الطيران المسير على برج قلاوية، ومن الطيران المروحي (عمليات تمشيط) على بنت جبيل، إلى قصف مدفعي على مجدل زون. وسجلت أعمال تفجير واسعة لمنازل في شمع والناقورة.

‏وأعلنت قيادة الجيش في بيان مقتل عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية استهدفتهما في بلدة خربة سلم – بنت جبيل أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى