سلايدات

شيباني في بيروت “رغم أنف الدولة”…ماذا عن تنفيذ القرار؟

كتبت يولا هاشم في   المركزية:

 في 24 آذار 2026، اتخذت وزارة الخارجية اللبنانية قراراً بإالغاء اعتماد السفير الإيراني المَعين، محمد رضا شيباني، وطلبت مغادرته البلاد، معتبرة إياه “شخصاً غير مرغوب فيه”، وذلك على خلفية تصريحات اعتُبرت تدخلاً في الشؤون الداخلية و”تناقضاً مع الالتزامات الدبلوماسية”.

إلا أن شيباني لم يغادر بيروت، وما زال يمكث في السفارة الايرانية. وقد أوضح رئيس الجمهورية جوزاف عون في تصريحات بتاريخ 5 نيسان 2026، أن شيباني لا يحمل صفة رسمية، مؤكداً أنه لم يقدم أوراق اعتماده، ويتواجد في السفارة دون عمل رسمي.

رغم ذلك ظهر شيباني في مناسبات عدة، آخرها في 25 الجاري، في الذكرى الـ40 لاغتيال المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي، الذي جرى في السفارة الايرانية في بيروت وشارك فيها عدد من الوزراء والنواب الحاليين وحشد من الشخصيات السياسية والدينية والاعلامية، متجاوزين بذلك قرار الدولة اللبنانية.

المعلوم انه يحق للأجهزة الامنية توقيف شيباني وطرده من بنان إن هو خرج من مقر السفارة. فهل يُعقل انه لم يغادرها منذ ذلك الحين؟ وأين آلية التنفيذ والاجهزة المعنية من قرارات دولتهم؟ وهل تبقى مجرد حبر على ورق، على غرار قرار حصر السلاح جنوب الليطاني حرصاً على مقولى السلم الاهلي ومنع الفتنة؟

النائب السابق وهبي قاطيشا يؤكد لـ”المركزية” ان “شيباني لم يعد سفيرًا وهو متواجد في السفارة. كما ان مشاركة بعض نواب ووزراء الثنائي الشيعي وعدد من الشخصيات اللبنانية غير مستغرب، لأن هؤلاء أساسا لا يعترفون بسيادة الدولة واستقرارها أو بأنها جزء من العالم العربي، ويرفضون ذهاب لبنان الى التفاوض، لأنهم يعتبرون ان الدولة يجب ان تكون رهينة بيد ايران”.

ويعتبر قاطيشا ان “هذا الامر لا يشكّل إحراجا للدولة اللبنانية لأن السفير متواجد داخل السفارة في منطقة تُعتبَر ايرانية، ولا يمارس دور السفير. حتى لو وصلت مراسَلَة من ايران لا تستلمها الدولة اللبنانية. كما ان ايران في المقابل لم ترسل بديلا عنه”، مشيرا الى ان “ايران لا تعتبر لبنان دولة مستقلة بل بأن وليها في لبنان، الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم هو رئيس الدولة ويوجهها كما يريد”.

ويرى قاطيشا ان “طهران مبدئيا لم تكن تعطي أي اعتبارا لقرارات الدولة، والدليل ان عندما أمسكت الدولة بأمن المطار وبدأت بتفتيش الحقائب ابدت طهران انزعاجها، واليوم أيضًا تصرّ على التفاوض عن لبنان. هيستيريا حزب الله الذي نشهده اليوم سببه ان لبنان يفاوض باسم لبنان وليس ايران”، لافتا الى ان “الدولة اللبنانية، ولأول مرة تلعب دورها وتفاوض باسم لبنان وهذا ما أحرج وأزعج حزب الله وايران التي تفضل ان تبقى ممسكة بلبنان عبر حزب الله، لذلك يحاولون “الحرتقة” على المفاوضات كي يمسكوا مجددا بورقة لبنان. إلا أن الزمن تجاوزهم، ومهما حاولوا فإن الشعب اللبناني بأغلبيته اتخذ قرار عودة الدولة الى الشرعية ولا رجوع عنه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى