
أثار الاشتباه في تفشي فيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية، وتسجيل وفيات وإصابات، موجة قلق صحي عالمي، وسط متابعة من منظمة الصحة العالمية التي أكدت أن الخطر العام لا يزال منخفضا.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس “هانتا” هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسا عبر القوارض، خصوصا الفئران، حيث يعيش في بولها وبرازها ولعابها. ويصاب الإنسان عادة عند استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء أو ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الأنف أو الفم، فيما يُعد انتقاله بين البشر نادرا جدا.
وقد تم توثيق وجود هذا الفيروس منذ قرون في آسيا وأوروبا، حيث ارتبط بحالات الحمى النزفية والفشل الكلوي، قبل أن يظهر نوع آخر في الولايات المتحدة خلال التسعينيات يسبب متلازمة رئوية خطيرة.
الأعراض والمضاعفات
تتراوح فترة الحضانة بين أسبوع وأربعة أسابيع، وتبدأ الأعراض عادة بشكل مشابه للإنفلونزا، مثل الحمى، آلام العضلات، الصداع، الغثيان والقيء. لكن في بعض الحالات، قد تتطور سريعا إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها:
-صعوبة حادة في التنفس
-انخفاض ضغط الدم
-فشل كلوي
ويُعد الشكل الرئوي من أخطر أنواع المرض، إذ قد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يُعالج بسرعة.
لماذا يثير القلق في الأماكن المغلقة؟
تشكل البيئات المغلقة، مثل السفن السياحية، بيئة مناسبة لانتقال العدوى في حال وجود قوارض أو تلوث في أنظمة التهوية، ما يفسر القلق من الحوادث المرتبطة بهذه الأماكن.
هل يوجد علاج؟
حتى الآن، لا يوجد علاج نوعي مباشر أو لقاح معتمد لفيروس هانتا، ويعتمد التعامل معه على الرعاية الداعمة، مثل الأكسجين والعناية المركزة، مع أهمية التشخيص المبكر لتحسين فرص النجاة.
طرق الوقاية
تبقى الوقاية الوسيلة الأهم، وتشمل:
-تجنب التعرض للقوارض أو فضلاتها
-الحفاظ على نظافة الأماكن المغلقة
-تهوية الأماكن قبل تنظيفها
-استخدام وسائل الحماية عند التعامل مع أماكن ملوثة
ورغم ندرته، يؤكد خبراء الصحة أن فيروس “هانتا” قد يشكل تهديدا حقيقيا عند ظهوره، خصوصا في البيئات المغلقة، ما يستدعي الحذر واتباع إجراءات الوقاية.




