سلايداتمقالات

على طريق “الملهم” حافظ الأسد!

كتب نبيل بومنصف في النهار:
يذهب وفد لبنان “للتفاوض” وسط سؤال “كارثي” صار يختصر كل تداعيات الحروب المتعاقبة على لبنان منذ “تحرير ” عام 2000 حتى اللحظة التي سيجلس فيها الوفد في مواجهة الإسرائيليين، وهو أي ضمانة لقدرة الدولة اللبنانية على نزع سلاح “حزب الله”؟

لن يكون من الحكمة في شيء استباق الجولة الثالثة من “المحادثات” التمهيدية لـ”المفاوضات” الجوهرية المفترض أن يضع لها إطارها الإجرائي المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون بإشراف الولايات المتحدة الأميركية ورعايتها، لأن الوقائع الميدانية والديبلوماسية التي تسابق جولة الخميس والجمعة في واشنطن تكفي بقتامتها لردع الطموحات المنتفخة غير الواقعية.

يذهب وفد لبنان لـ”التفاوض” وسط سؤالٍ “كارثي” صار يختصر كل تداعيات الحروب المتعاقبة على لبنان منذ “تحرير ” عام 2000 حتى اللحظة التي سيجلس فيها الوفد في مواجهة الإسرائيليين، وهو أي ضمانة لقدرة الدولة اللبنانية على نزع سلاح “حزب الله“، ما دامت هذه نقطة الفصل والحسم والبدايات والنهايات في تعامل الخارج والداخل مع واقع لبنان الداراماتيكي؟

المفارقة الرمزية التي سترافق انعقاد جولة واشنطن الثالثة، تتمثل في تزامن انعقادها مع اقتراب موعد الذكرى

الـ26  لتحرير الجنوب من احتلالٍ اسرائيلي مديد صار لبنان يدرجها في عداد المناسبات الوطنية منذ ذلك التاريخ، أي  في 25 أيار 2000، بعدما كان لبنان لا يزال محتلاً من “عدوين متحالفين” هما النظام البعثي السوري برئاسة حافظ الأسد وإسرائيل. وليس من منطلق الشغف بالتاريخ ومفارقاته ومرات كوارثه التي تستحضر تجارب تتماثل وجوهها لأن بعض المناطق والشعوب والثقافات المتخلفة “تعيد التاريخ نفسه”، ولأن التاريخ ممر إلزامي لصنع الحاضر والمستقبل المتبدلين، ترانا نقف عند تلك المقارنة الثقيلة الجاثمة على خلفية التجربة التفاوضية التي يخوضها لبنان الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى