سلايداتمحليات

دعم أميركي لمسار الرئيس جوزاف عون وتعويل على مفاوضات تخرج لبنان من جموح “الحزب”

جاء في هنا لبنان:

بين تمديد الهدنة والتعويل على المفاوضات، ها هي الإنذارات الإسرائيلية تخترق المشهد على وقع تصعيد “حزب الله”، وإصراره على التماهي مع الأجندة الإيرانية غير مبالٍ لا بمصلحة لبنان ولا حتى بالحد الأدنى بمصلحة بيئة باتت بمعظمها مهجّرة.

ميدانياً، بعد إنذار إسرائيلي وجّه فجر اليوم، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على عدد من المناطق الجنوبية، مستهدفًا بصاروخين المكان الذي سبق أن أنذر بإخلائه في منطقة المعشوق بمحاذاة جامعة “الوحدة” في محيط صور.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، قد وجه تحذيراً فجر الثلاثاء، جاء فيه، “إنذار عاجل إلى سكان لبنان وتحديدًا لسكان المعشوق – صور، في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم”.

وتابع: “نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله الإرهابي فحرصًا على سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فورًا والابتعاد عنه لمسافة لا تقل عن 300 متر، البقاء في منطقة المباني المحددة يعرضكم للخطر”.

إلى ذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة قرابة الرابعة فجرًا استهدفت بلدات كفردونين وكفرا والشهابية، من دون تسجيل إصابات في غارة كفردونين وفق المعلومات الأولية.
في حين تعرّضت منطقة عريض دبين لقصف مدفعي إسرائيلي ثقيل.

على صعيد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية والمستجدات، علمت “نداء الوطن” أن رئيس الوفد اللبناني إلى مفاوضات واشنطن، السفير السابق سيمون كرم الذي يصل صباحاَ إلى بيروت سيعقد خلال الساعات المقبلة لقاءً مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوضعه في أجواء يومي التفاوض، إضافة إلى عرض التحضيرات المطلوبة للاستحقاقين المقبلين، الأول الاجتماع العسكري المرتقب في البنتاغون في 29 من الحالي، والثاني جولة المحادثات المباشرة الثانية على مستوى الوفود يومي 3 و4 من حزيران المقبل.

في حين أكد مصدر سياسي واسع الاطلاع لـ “نداء الوطن” أنّ “الاتصالات لم تتوقف داخليًا وخارجيًا بهدف الوصول إلى مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة مفتوحة جديدة”.

وأوضح المصدر أنّ “الاتصالات الخارجية تتركز على ضرورة ممارسة ضغوط مباشرة على إسرائيل لإلزامها بوقف النار، فيما تنصب الاتصالات الداخلية على محاولة انتزاع تعهد واضح وحاسم من “حزب الله” بعدم الانخراط في أي حرب إسناد جديدة لإيران في حال تجددت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية”، مشيرًا إلى أنّ “الجهود المبذولة حتى الآن لم تفضِ إلى الحصول على جواب نهائي وحاسم في هذا الشأن، الأمر الذي يبقي المخاوف قائمة من احتمال توسع أي مواجهة إقليمية وانعكاسها المباشر على الساحة اللبنانية”.

وكان الرئيس عون قد أكّد أمس أنّ “الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات، يتمثل بالانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية أو المالية للبنان، أما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح”.

وأضاف أمام الوفود: “واجبي، وانطلاقا من موقعي ومسؤليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب عن لبنان وشعبه. لقد اختبرنا الحروب وإلى أين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد؟ أنتم متجذرون في هذه الأرض لأنكم تدركون قيمتها، فحافظوا على هذا التعلق وأورثوه لأبنائكم الذين هم ثروة الوطن”.

وأردف: “سأواصل السعي لدى المملكة العربية السعودية لفتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني، ولتقديم التسهيلات للمزارعين في الداخل اللبناني لتمكينهم من الاستمرار في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان”.

في السياق، نقلت “الشرق الأوسط” من مصدر سياسي مطلع أنّ الإدارة الأميركية تقف الآن أمام توفير جرعة من الدعم للرئيس عون.
وأشار المصدر إلى أن الحزب يتجاهل أي إشارة لوقف النار؛ لأنه مُصرّ على ربط مصير لبنان بإيران، ويخشى بالتالي أن يؤدي وقف النار إلى تشريع الأبواب أمام حل قد ينهي الحرب.
وكشف المصدر أنّ المسار الأمني سيناقش إمكانية التوصل لجدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب، في مقابل تعهد الحكومة بتطبيق حصرية السلاح على مراحل من دون أن تلجأ إلى السلاح لنزعه من “حزب الله”.

وأكد المصدر أن واشنطن اقترحت إمكانية إنشاء لواء خاص من الجيش اللبناني للانتشار في جنوب الليطاني، لكنه لا يزال مدار بحث وتقييم داخل المؤسسة العسكرية بالتواصل مع عون.
ولم يستبعد المصدر ضم ضابط برتبة عالية إلى الوفد اللبناني المفاوض، على أن يشارك في الاجتماع المخصص للبحث في المسار الأمني، مرجحاً أن يقع الخيار على قائد منطقة عمليات جنوب الليطاني العميد نيقولا تابت، باعتبار أنه يمتلك الخبرة الميدانية، ولديه إلمام كافٍ بهذه المنطقة التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش اللبناني، وصولاً إلى الحدود الدولية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من الجنوب.
كما لم يستبعد أن يُدرج على جدول أعمال الاجتماع كل ما يتعلق بانتشار الجيش في الجنوب، وضرورة تجهيزه وتدعيمه لبسط سلطة الدولة، بالتلازم مع وضع جدول زمني لسحب سلاح حزب اله»، متوقعاً في الوقت نفسه أن ينبثق عن الاجتماع، وربما لاحقاً، تشكيل لجنة ثلاثية أميركية – لبنانية – إسرائيلية، تكون بمنزلة لجنة ارتباط توكل إليها مهمة متابعة تنفيذ الاتفاق، والتدخل في حال حصول خروقات من الطرفين.

من جهته، قال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون في حديث لقناة 14 الإسرائيلية، إنّ “هناك فجوة غير مقبولة بين ما نسمعه من الحكومة اللبنانية، التي ترسل ممثلين للمحادثات في واشنطن ويتحدثون عن أمور جوهرية ومهمة، وبين القدرات على الأرض، ولا يمكننا الاعتماد على أحد، فقط على الجيش الإسرائيلي. هذا هو الواقع، لا اليونيفيل، ولا القوات الدولية، ولا القوات الأوروبية، ولا حتى قوات الحكومة اللبنانية؛ هم ببساطة غير قادرين على فعل شيء. الطرف الوحيد القادر في النهاية على إبعاد “حزب الله” هو الجيش الإسرائيلي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى