
تعيش مستوطنات شمال إسرائيل حالة استنزاف متصاعدة تحت وقع هجمات المسيّرات التابعة لـ”حزب الله”، بعدما بقي أطفال محاصرون داخل روضة في الجليل الغربي لساعات، فيما تصاعدت الدعوات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتوسيع الضربات نحو بيروت وصور ردًا على هجمات المسيّرات الانتحارية.
وبحسب تقرير للصحافيين يائير كراوس وليئور بن آري في موقع “يديعوت احرونوت”، دوّت صفارات الإنذار ظهر الإثنين بشكل متواصل في مستوطنة شوميرا بالجليل الغربي، عقب هجوم واسع بالمسيّرات نفذه “حزب الله” على المنطقة.
وأشار التقرير إلى أنّ الأطفال بقوا عالقين داخل روضات الأطفال حتى بعد مرور ساعة على الهجوم، بسبب استمرار خطر المسيّرات، فيما أُصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة إثر سقوط مسيّرة قرب مسغاف عام.
وقالت إحدى سكان شوميرا للموقع: “الوضع هنا لا يسمح بإخراج الأطفال من الروضات. نحن تحت هجوم، وفرقة الطوارئ المحلية نجحت في إسقاط عدد من المسيّرات”. وأضافت: “لا يمكن العيش هنا، هذا مرعب. كل خطوة خارج المنزل أو خارج المكان المحصّن هي خطر على الحياة”.
وفي مستوطنة المطلة، أصابت مسيّرة منزلًا كان يوجد داخله مسنّ من ذوي الاحتياجات الخاصة ومقدمته للرعاية، من دون وقوع إصابات جسدية. وأفادت فرق الإسعاف بأنها عالجت شخصًا أصيب بارتجاج دماغ خفيف نتيجة الهجوم.
كما اندلع حريق داخل المنزل جرى إخماده بواسطة فرق الطوارئ المحلية وعناصر الإطفاء.
وقال نائب رئيس المجلس المحلي في المطلة، آفي نديف، إن المسيّرة أصابت منزل جيرانه تقريبًا بالتزامن مع انطلاق صفارات الإنذار، مضيفًا: “أخشى أن أعيش مجددًا ما مررت به مع منزلي. هذا شعور سيئ جدًا. هذا ليس واقعًا نحن مستعدون للعيش فيه. يجب أن يستيقظوا”.
وأشار إلى أنّ 6 إنذارات أُطلقت منذ ساعات الصباح في مناطق الجليل الأعلى بسبب اختراقات بالمسيّرات.
وفي المقابل، أفادت تقارير لبنانية عن غارات إسرائيلية استهدفت منطقة صور، بعد وقت قصير من نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارات إخلاء لعدد من المباني في المدينة، بحجة استخدام “حزب الله” لها.
كما سبق للجيش الإسرائيلي أن نشر إنذارات إخلاء لـ10 بلدات في جنوب لبنان، أعقبها تنفيذ غارات على عدة مناطق.
وفي خلفية التصعيد، كشف التقرير أنّ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير طالب خلال اجتماعات “الكابينت” بتوسيع الهجمات لتشمل صور وبيروت بهدف ردع “حزب الله” عن استخدام المسيّرات الانتحارية.
وقال زامير للوزراء: “لا يمكن العمل بالملاقط، ويجب خلق معادلة مختلفة تشمل أيضًا ضرب مبانٍ في بيروت وصور من أجل الردع”.




