
أطلق السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر سلسلة مواقف تتعلق بلبنان ومستقبل العلاقة بين بيروت وتل أبيب، معتبراً أن تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي يفرض نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، فيما رأى أن السلام بين البلدين يبقى ممكناً في حال زوال التهديدات الأمنية.
وفي مقابلة مع موقع “This is Beirut”، قال ليتر إن لبنان ملتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي التي تنص، بحسب تعبيره، على نزع سلاح حزب الله وتفكيكه، مشيراً إلى أن ما أُعلن في كانون الثاني الماضي بشأن خلو جنوب لبنان من الحزب “من الناحية العملياتية” لا يتطابق مع ما عثر عليه الجيش الإسرائيلي ميدانياً.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي اكتشف “آلاف الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة القاتلة”، فضلاً عن أنفاق قال إنها تؤدي مباشرة إلى المستوطنات الإسرائيلية عبر الحدود وتشبه الأنفاق التي استخدمتها حركة حماس في قطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل تعمل على تدمير هذه البنية التحتية في جنوب لبنان.
وفي ما يتعلق بالجيش اللبناني، اعتبر ليتر أن المطلوب، بدعم من الولايات المتحدة والبنتاغون، هو تدريب وحدات الجيش اللبناني وإخضاعها لعمليات تدقيق تضمن عدم تسلل عناصر من حزب الله إليها
وأضاف: “نحتاج إلى جيش لبناني خالٍ من نفوذ حزب الله، وقادر على استعادة السيطرة تدريجياً حتى نصل إلى مرحلة لا يعود فيها للحزب أي تأثير على لبنان”.
وربط السفير الإسرائيلي مستقبل حزب الله بالتطورات المرتبطة بإيران، معتبراً أن الحزب يشكل “الوكيل الرئيسي” لطهران في المنطقة.
وفي الشق السياسي، رأى ليتر أن وجود “قيادة شجاعة” في لبنان يمكن أن يفتح الباب أمام السلام والتعاون بين البلدين، والانتقال من منطق الصراع العسكري إلى التبادل الثقافي والاقتصادي والسياحي.
وقال إن إسرائيل تمتلك اقتصاداً متطوراً وسريع النمو، فيما يمتلك لبنان، بحسب تعبيره، مقومات تؤهله ليصبح “سويسرا الشرق الأوسط” مجدداً.
وأكد أن إسرائيل لا ترغب في البقاء ضمن حالة أمنية دائمة أو في مواصلة العمليات العسكرية بشكل مستمر، بل تسعى إلى “سلام حقيقي مع الجيران”، معتبراً أن دخول حزب الله في المواجهة إلى جانب إيران كان من أسباب التصعيد في المنطقة.
وأضاف أنه في حال التوصل إلى اتفاق مستقبلي يزيل التهديدات الأمنية، فلن تكون هناك حاجة إلى أي وجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
كما شدد على أن إسرائيل لا تريد رؤية لبنان دولة ضعيفة، بل دولة قوية وقادرة على فرض سيادتها، معتبراً أن المشكلة الأساسية اليوم تكمن في وجود سلاح خارج إطار الدولة.
وفي سياق حديثه عن العمليات الأمنية، قال ليتر: “لا يوجد إرهابي محصن في أي مكان، لا في بيروت ولا في طهران، ومن يهاجم المدنيين لن يكون في مأمن”، وفق تعبيره.




