سلايدات

زعيتر يشكو أمام المحكمة: “في الإعلام أنا أكبر تاجر مخدرات”

مثُل نوح زعيتر أمام المحكمة العسكرية، اليوم، في جلسة خُصصت للنظر في ثلاثة ملفات جنائية يلاحَق بها، بينها قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات وترويجها، مستغلًا مثوله أمام الهيئة برئاسة العميد وسيم فياض، ليشكو من كثرة الملفات والمذكرات القضائية بحقه، ومن تكرار سوقه إلى المحكمة في ظل وضعه الصحي.

وخاطب زعيتر رئيس المحكمة قائلًا: “بحقي أكثر من ألف مذكرة، فكيف سأنتهي منها؟”، مضيفًا: “على الورق أنا أصغر تاجر مخدرات، وفي الإعلام أكبر تاجر”.

كما اشتكى زعيتر من مسألة سوقه المتكرر إلى الجلسات، قائلًا: “أنا أتعب كثيرًا من ذلك وصحتي لم تعد تسمح لي بالحضور”، طالبًا أن تكون محاكمته أمام المحكمة العسكرية مرة واحدة في الشهر، بعدما حدّدت المحكمة جلسات أسبوعية له، بمعدل نحو ثلاثة ملفات في كل جلسة.

ومثل زعيتر أمام المحكمة بحضور وكيله المحامي صليبا الحاج، في قضية تعود إلى عامي 2021 و2022، بجرم الاتجار بالمخدرات وترويجها، وكانت قد تأسست بناءً على إفادة أحد العسكريين الذي حوكم سابقًا في الملف.

وبحسب الملف، كان العسكري قد أفاد بأنه حصل على مواد مخدرة من نوح زعيتر، بعدما أعطى أوصافه ومكان إقامته في محلة الشراونة في بعلبك، داخل “ربعة” تعود لزعيتر، يُشتبه بأنها كانت تُستخدم لتعاطي المخدرات وبيعها.

وردّ زعيتر على هذه القضية بالقول: “هذا ليس عنوان منزلي”، مضيفًا: “أيعقل أن أكون هاربًا من الدولة وأتعاطى مع العسكري؟ هاتفي مضبوط ويمكن التأكد مما إذا كان يوجد تواصل بيني وبينه”.

وقررت المحكمة استدعاء العسكري، وتوجيه كتاب إلى مديرية المخابرات لتحديد ما إذا كان المنزل الذي دلّ عليه العسكري يعود لنوح زعيتر، وما إذا كان الأخير موجودًا على الأراضي اللبنانية بين عامي 2021 و2022، كما أرجأت الجلسة إلى الثاني من تشرين الثاني المقبل.

وللتاريخ نفسه، أرجأت المحكمة محاكمة زعيتر في ملف آخر بجرم الاتجار بالمخدرات يعود إلى عام 2010، ويتصل بإفادة أحد المحكومين سابقًا، الذي قال فيها إن شخصًا يدعى حسين زين الدين “يعمل عند تاجر المخدرات نوح زعيتر”، وإن المدعو مصطفى مشيك كان يرافقه إلى منزل زعيتر في حي الشراونة لشراء حشيشة الكيف مرة كل خمسة أيام بمبلغ خمسين ألف ليرة.

وردّ زعيتر على هذه التهمة باستخفاف قائلًا: “أنا سأبيع بخمسين ألفًا؟”، وأضاف: “ما عم يطلع معي أنكر هذه الأمور، ولا أعرف حسين زين الدين”.

أما الملف الثالث، الذي يلاحَق فيه زعيتر إلى جانب الموقوف كامل ديب، فقد أُرجئ أيضًا لتوكيل محام عن الأخير. واستوضح زعيتر رئيس المحكمة عن الجرم الملاحَق به في هذه الدعوى، ليتبين أن القضية تعود إلى عام 2018، أثناء مداهمة قوة من اللواء السادس لمحلة التل الأبيض، وتعرّضها لإطلاق نار من أسلحة حربية وقذائف صاروخية في محاولة لقتل العناصر العسكرية، إضافة إلى اتهامات تتصل بمراقبة تحركات الجيش، وحيازة ونقل وتهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان، ومغادرة البلاد بطريقة غير شرعية.

ورغم أن المحكمة أرجأت استجواب زعيتر في هذا الملف، قال قبل رفع الجلسة: “ليس لدي مثل هذه الأمور، فأنا منذ 12 عامًا أسكن في سوريا”، مضيفًا: “يتهمونني ببيع مخدرات في طرابلس وبمكتب في جونية ومركز لي في صيدا، وكل ذلك غير صحيح”.

وتأتي جلسة اليوم ضمن سلسلة ملفات قضائية متراكمة بحق زعيتر أمام المحاكم اللبنانية، ولا سيما المحكمة العسكرية، في قضايا تتوزع بين اتهامات بالاتجار بالمخدرات، وإطلاق النار على دوريات عسكرية، وملفات أمنية أخرى، فيما تتمسك المحكمة بمتابعة الجلسات تباعًا لاستكمال الاستجوابات والإجراءات القضائية المطلوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى