سلايدات

هجوم هرمز يربك الأمم المتحدة… وتعليق مفاجئ لمهمة السفن

علّقت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) مؤقتًا عملية مرافقة وإجلاء السفن في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وذلك عقب استهداف سفينة شحن سنغافورية قرب السواحل العُمانية، في وقت تتواصل فيه المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول مستقبل الملاحة في المضيق.

وبحسب تقرير للصحافي عميت أبيطان في موقع “واللا” الإسرائيلي، نقلًا عن وكالتي “رويترز” و”واشنطن بوست”، أعلنت المنظمة البحرية الدولية، أمس الخميس، تعليقًا مؤقتًا لعملية مرافقة وإجلاء السفن من مضيق هرمز، عقب الهجوم الذي استهدف سفينة الشحن السنغافورية “Ever Lovely” قرب سواحل سلطنة عُمان.

وأوضح الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيس، أن القرار اتُّخذ لإعادة تقييم الضمانات الأمنية الخاصة بالسفن المشمولة بعملية الإجلاء، مشيرًا إلى أن السفينة المستهدفة لم تكن أصلًا جزءًا من برنامج الإجلاء.

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران هي التي نفذت الهجوم، فيما أكد أحدهم أن السفينة أصيبت بمسيّرة إيرانية. ورغم ذلك، لم تعلن طهران مسؤوليتها عن العملية، التي جاءت بعد ساعات من تحذير الحرس الثوري الإيراني بأن المرور الآمن سيقتصر على السفن التي تستخدم المسارات البحرية التي تعتمدها إيران، في موقف يتحدى تأكيدات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن مضيق هرمز عاد مفتوحًا أمام الملاحة الحرة.

ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يُعلن عنه منذ اتفاق الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع الماضي، على العمل للوصول إلى اتفاق سلام. وقد أدى الحادث إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، بالتزامن مع جهود وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإقناع دول الخليج المتحفظة بدعم الاتفاق.

ووفقًا لهيئة “United Kingdom Maritime Trade Operations” البريطانية، المتخصصة بمتابعة حركة الملاحة في المنطقة، أصيبت سفينة الشحن في جانبها الأيمن بمقذوف غير محدد، ما ألحق أضرارًا بجسر القيادة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار بيئية. كما طُلب من السفن الموجودة في المنطقة الإبحار بحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.

وأضاف التقرير أن الهجمات جاءت بعد تزايد حركة السفن في المسار البديل الذي روّجت له المنظمة البحرية الدولية بالتعاون مع جهات في سلطنة عُمان. ووفق شركة الاستخبارات البحرية “Windward”، عبرت المضيق، الأربعاء، نحو 50 سفينة شحن، وهو أعلى رقم يومي منذ اندلاع الحرب، إلا أن الحركة لا تزال أقل بكثير من مستوياتها قبل اندلاع المواجهات.

وفي خلفية المشهد، يستمر الصراع حول السيطرة على هذا الممر البحري الحيوي، إذ تصر إيران على أن تمر السفن عبر المسارات التي توافق عليها، فيما تتمسك الولايات المتحدة والدول الغربية باعتبار مضيق هرمز ممرًا مائيًا دوليًا يجب ضمان حرية الملاحة فيه.

ويخلص التقرير إلى أن الهجوم الأخير وقرار الأمم المتحدة تعليق عملية مرافقة السفن يعيدان المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة في المنطقة، ويثيران تساؤلات جديدة حول مستقبل التفاهمات التي كان يُفترض أن تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستقرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى