
في ظل ما أثير من مزاعم إسرائيلية حول طلب بعض القرى والبلدات المسيحية الحدودية في جنوب لبنان الانضمام إلى إسرائيل والحصول على الجنسية الإسرائيلية، برز موقف وطني جامع من بلديات ومخاتير وفعاليات هذه القرى، نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، وأكد التمسك بالدولة اللبنانية وشرعيتها وبالانتماء الوطني.
وفي هذا السياق، اعتبر النائب السابق إميل رحمة إلى التوقف عنده في حديث أن “ما صدر عن القرى المسيحية الحدودية يشكّل رسالة مباشرة في مواجهة محاولات إسرائيلية لتظهير واقع غير موجود داخل البيئة الحدودية الجنوبية.”
ورأى رحمة أن “أهمية البيان لا تقتصر على نفي خبر أو تفنيد رواية، بل تكمن في أنه أعاد تثبيت موقع هذه القرى ضمن المعادلة الوطنية اللبنانية، في مرحلة تحاول فيها إسرائيل استثمار ظروف الحرب والضغط الميداني لإنتاج انطباعات سياسية تخدم خطابها”.
وأشار إلى أن “الموقف الذي عبّرت عنه البلديات ورؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات في القرى المسيحية الحدودية جاء جامعًا وثابتًا”، وأكد أن “هذه المناطق، رغم الظروف الصعبة التي تعيشها، لا تتعامل مع لبنان كخيار ظرفي، بل كهوية نهائية ومرجعية سياسية ووطنية”.
وقال رحمة إن أبناء هذه القرى “لا يرضون بغير تراب الوطن، ولا بغير العلم اللبناني لكي يرفرف في بلداتهم وقراهم”، مشددًا على أن هذا الموقف يقطع الطريق على أي محاولة لتشويه موقف الأهالي أو استخدام معاناتهم في سياقات سياسية لا تمثلهم.
ويذكر بلديات ومخاتير وفعاليات القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان قد أصدرت بيانًا مشتركًا نفت فيه بشكل قاطع ما جرى تداوله عن توجه قادة من هذه القرى إلى مسؤولين إسرائيليين، بهدف طلب ضمّ القرى ومنح أبنائها الجنسية الإسرائيلية، ووصفت هذه الادعاءات بأنها “ملفقة ولا تمتّ إلى الواقع بأي صلة”.




