سلايدات

واشنطن وبكين تتواجهان في مجلس الأمن… والحوثيون في قلب السجال

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، سجالًا حادًا بين الولايات المتحدة والصين بشأن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، وسط تبادل للاتهامات حول مسؤولية التصعيد في المنطقة.

وأكدت الولايات المتحدة وقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية ودول الخليج في مواجهة التهديد الذي تمثله جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

وقال المندوب الأميركي أمام مجلس الأمن إن إيران والحوثيين يهاجمان السفن ويهددان الاستقرار، مشيرًا إلى أن الطائرة الإيرانية التي دخلت الأجواء اليمنية أمس استُخدمت، بحسب قوله، لنقل أسلحة إلى الحوثيين تحت غطاء آخر.

وشدد على ضرورة امتثال إيران والحوثيين لقرارات مجلس الأمن، داعيًا إلى اتخاذ تدابير تحول دون تدفق الأسلحة إلى الجماعة.

وأضاف أن 70% من الصادرات ذات الاستخدام المزدوج لإيران والحوثيين مصدرها الصين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمارس دبلوماسية بناءة في الشرق الأوسط.

في المقابل، حمّل مندوب الصين الولايات المتحدة مسؤولية التوترات في المنطقة، معتبرًا أن واشنطن دفعت الشرق الأوسط إلى “حافة الهاوية”.

وأكد أن التصعيد الحالي ينعكس على الوضع في البحر الأحمر، رافضًا الاتهامات الأميركية بشأن مواقف بكين من قضايا الشرق الأوسط.

ومن جانبهما، شدد مندوبا فرنسا والبحرين على ضرورة وضع حد لتهديدات الحوثيين لحرية الملاحة الدولية، داعيين إلى اتخاذ موقف حازم إزاء تلك التهديدات.

وفي السياق نفسه، جددت نائبة المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفيرة تامي بروس، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن اليمن، التزام بلادها بالعمل مع أعضاء المجلس لاستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات، لدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وأكدت بروس أن إيران تواصل دعم جماعة الحوثيين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، مشيرة إلى أن طهران تقوض جهود السلام وتهدد أمن الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.

وقالت إن طائرة إيرانية قادمة من طهران وصلت في 3 تموز إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، بهدف نقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم خبراء في الطائرات المسيّرة والصواريخ، دعمًا للجماعة، تحت غطاء نقل مسؤولين حوثيين للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق.

وأضافت أن هذا الدعم يمكّن الحوثيين من مواصلة هجماتهم وتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة، معتبرة أن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها إيران على دعم علني بهذا المستوى منذ محاولة تسيير رحلات شركة “ماهان إير” إلى صنعاء عام 2015.

وأوضحت أن هذه الخطوة تمثل، وفق الموقف الأميركي، انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يحظر تزويد الحوثيين بالأسلحة أو المعدات العسكرية أو المساعدة الفنية أو التدريب أو أي دعم مرتبط بالأنشطة العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ.

كما اتهمت إيران بانتهاك قرار مجلس الأمن رقم 2817، معتبرة أنها تواصل هجماتها المباشرة ومن خلال وكلائها ضد دول الجوار وحركة الملاحة البحرية، ودعت مجلس الأمن إلى توجيه رسالة واضحة لطهران بضرورة وقف ما وصفته بانتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي.

ويأتي ذلك بعدما دخلت طائرة إيرانية الأجواء اليمنية، أمس الاثنين، رغم التعليمات العلنية الصادرة عن الحكومة اليمنية بعدم القيام بذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى