سلايدات

ضغط أميركي يهزم قرار المنع… ناقلات الوقود تبقى في إسرائيل

دفعت المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران إسرائيل إلى التراجع عن قرار منع هبوط طائرات التزوّد بالوقود التابعة للجيش الأميركي في مطار بن غوريون، بعدما طالبت واشنطن بإزالة القيود المفروضة عليها، في خطوة تعكس أولوية الجاهزية العسكرية على حساب حركة الطيران المدني خلال موسم الصيف.

وبحسب تقرير للصحافي إيتي بلومنتال في هيئة البث الإسرائيلية “كان”، أُلغيت القيود المفروضة على هبوط طائرات التزوّد بالوقود التابعة للجيش الأميركي في مطار بن غوريون، بعد احتجاج أميركي رسمي لدى إسرائيل.

وأكدت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف ما نشرته «كان» بشأن استمرار هبوط طائرات التزوّد بالوقود الأميركية في إسرائيل، لكنها أوضحت أن عدد الطائرات التي ستبقى متوقفة في مطار بن غوريون سيُخفض إلى العدد الذي اتفق عليه الطرفان.

وأضافت أن الطائرات المتبقية ستُنقل إلى قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، بالتنسيق مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وجاء في بيان صادر عن مكتب وزيرة النقل أن «هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استمرار النشاط العملياتي، بالتوازي مع الحفاظ على استمرارية حركة الطيران المدني».

ووفق معلومات وصلت إلى “كان”، أصدرت سلطة المطارات الإسرائيلية، صباح الأربعاء، تعليمات إلى وحدات المراقبة الجوية بالسماح لطائرات التزوّد بالوقود الأميركية بالهبوط في مطار بن غوريون.

وتتعارض هذه التعليمات مع توجيهات سابقة أصدرتها ريغيف بمنع هبوط تلك الطائرات في المطار، وهي توجيهات أثارت انتقادات من مسؤولين في الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية.

وكان قرار ريغيف قد صدر بعدما طالبت إدارة مطار بن غوريون بإخلاء طائرات التزوّد بالوقود قبل بدء موسم العطلات الصيفية، خشية أن يؤدي إشغالها أماكن وقوف الطائرات إلى إلغاء رحلات جوية مدنية.

لكن رغم طلب إدارة المطار وتعليمات وزيرة النقل، فإن التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يفرض على القيادة المركزية الأميركية إبقاء طائرات التزوّد بالوقود وطواقمها في حالة تأهب كاملة داخل إسرائيل.

وبحسب تقارير مختلفة، تسود مخاوف من أن يجد عدد كبير من الإسرائيليين الذين خططوا للسفر إلى الخارج خلال الصيف أنفسهم غير قادرين على تنفيذ رحلاتهم، بسبب وجود الطائرات العسكرية الأميركية في المطار.

وقال مسؤول رفيع في سلاح الجو الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، لهيئة البث الإسرائيلية: «مع كل الاحترام لعطلات الإسرائيليين، فإن أمن الدولة أهم بكثير».

وخلال ذروة المواجهة مع إيران، وُجد في إسرائيل نحو 90 طائرة أميركية للتزوّد بالوقود، فيما تتمركز حاليًا 34 طائرة منها في مطار بن غوريون ومطار رامون في منطقة وادي عربة.

وسبق أن دُرست إمكانية نقل جزء من هذه الطائرات إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي في نيفاتيم ورامون وعوفدا، إلا أن الإسرائيليين والأميركيين توصلوا معًا إلى استنتاج مفاده أنه لا يمكن إيجاد بديل عن المطارين المدنيين.

وبذلك، حسم التصعيد مع إيران الخلاف لمصلحة الضرورات العسكرية، لتتحول المطارات المدنية الإسرائيلية مجددًا إلى جزء مباشر من منظومة الاستعداد الأميركية لأي اتساع محتمل للمواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى