سلايدات

صرخةٌ من النبطية: لا رواتب ولا دوائر رسمية ولا استقرار!

مع الضغوط التي تواجهها مدينة النبطية وبلدياتها ومؤسساتها الرسمية، حذّر رئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين من واقع مالي وإداري بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن المدينة لا تزال تعيش تداعيات الحرب والدمار، في ظل عجز البلديات عن تأمين رواتب موظفيها وتأخر ترميم المباني الرسمية وعودة الإدارات إلى عملها الطبيعي.

وقال فخر الدين، عقب زيارة وزير التنمية الإدارية فادي مكي، إن “مدينة النبطية منكوبة بكل تفاصيلها، من مؤسساتها الرسمية ودوائرها الإدارية إلى مركز الدفاع المدني ووزارة الشؤون الاجتماعية، فضلًا عن الخسائر البشرية الكبيرة التي أصابت المدينة”.

وأضاف أن “بلدية النبطية كانت منكوبة منذ حرب عام 2024، بعدما خسرت 13 شهيدًا، بينهم 3 أعضاء في المجلس البلدي و10 موظفين، فيما سقط في الحرب الأخيرة 5 شهداء إضافيون من موظفي البلدية”.

وأشار فخر الدين إلى أن “الإمكانات المادية والمالية للبلديات أصبحت شبه معدومة، وليس في النبطية وحدها، إذ إن البلدية غير قادرة حتى الآن على تأمين رواتب شهر تموز لموظفيها، شأنها شأن عدد كبير من البلديات الأخرى”.

ولفت إلى أن “الدوائر الرسمية التابعة للوزارات في مدينة النبطية لم تحصل بعد على الاعتمادات اللازمة لترميم مبانيها، ما يعيق عودة الموظفين وتأمين معاملات المواطنين”.

وأوضح فخر الدين أن “مركز أمن الدولة في النبطية لا يزال منذ أسابيع يبحث عن مقر بديل يتيح لعناصره القيام بمهامهم، في ظل واقع مأساوي وخطير لا يمكن أن يستمر بهذه الآليات والإجراءات”.

وشدد على أن “البيروقراطية الإدارية في الدولة اللبنانية يجب أن تتغير خلال حالات الطوارئ، لأن النبطية لا تزال فعليًا في حالة طوارئ أمنية وإنسانية”.

وأضاف فخر الدين أن “المدينة لا تزال تسمع بشكل يومي أصوات الانفجارات الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية في المناطق المحيطة، ما يفاقم شعور المواطنين بانعدام الأمان والاستقرار”.

وأكد أن “الدولة اللبنانية مطالبة بأن تكون في مقدمة المواطنين عبر إداراتها ومؤسساتها، وأن تتخذ قرارًا جريئًا بإعادة الموظفين إلى الدوائر الرسمية، لأن المواطن لم يعد قادرًا على الانتقال إلى صيدا أو بيروت لإنجاز معاملاته”.

وختم فخر الدين بالقول إن “البلدية سلمت السفراء لائحة بالاحتياجات الأساسية والضرورية للنبطية ولسائر البلديات، آملًا أن تتعامل الدولة معها بجدية وسرعة، وأن توفر الدعم اللازم لإعادة انتظام العمل البلدي والإداري والخدماتي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى