سلايدات

قبل إغلاق الموانئ… إيران أغرقت الصين بـ70 مليون برميل

استغلت إيران فترة رفع الحصار الأميركي عن موانئها لتسريع صادراتها النفطية نحو الصين، محققة عائدات تُقدّر بما بين 5 و6 مليارات دولار خلال شهر واحد، في خطوة وفّرت لطهران هامشًا اقتصاديًا مهمًا لمواجهة الضغوط الناجمة عن إعادة فرض الحصار الأميركي.

وبحسب تقرير للصحافي تومر ألماغور، نشره موقع “N12” الإسرائيلي، نقلًا عن صحيفة “وول ستريت جورنال”، باعت إيران خلال الشهر الماضي نحو 70 مليون برميل من النفط، بعدما سارعت إلى إرسال ناقلاتها باتجاه الصين فور رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحصار في منتصف حزيران الماضي.

وأوضح التقرير أن هذه العائدات منحت النظام الإيراني «شريان تنفّس اقتصاديًا» وقدرة على الصمود مدة أطول في مواجهة الحصار الأميركي الذي أعيد فرضه الأسبوع الماضي، بعد انهيار مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء القتال بين الولايات المتحدة وإيران.

واستندت “وول ستريت جورنال” في تقريرها إلى تحليل أعدته منظمة «متحدون ضد إيران النووية» وخبراء في قطاع الطاقة، أظهر أن طهران نجحت في تصدير نحو 70 مليون برميل من النفط بواسطة قرابة 20 ناقلة خلال شهر واحد.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالكميات الضئيلة التي تمكنت إيران من تصديرها خلال فترة الحصار الأميركي، ما أتاح لها تحقيق عائدات تراوحت بين 5 و6 مليارات دولار.

وأشار التقرير إلى أن غالبية النفط الإيراني نُقلت إلى الساحل الشرقي لماليزيا، حيث جرى تحويلها في عرض البحر عبر أنابيب ضخمة إلى سفن أخرى واصلت طريقها نحو الصين لإتمام عمليات البيع.

وهدفت هذه الآلية إلى تعقيد مهمة الولايات المتحدة في تعقب حركة صناعة النفط الإيرانية ومراقبة وجهة الشحنات، في ظل اعتماد طهران الكبير على صادرات الطاقة لتمويل اقتصادها.

وبفعل عمليات البيع التي نُفذت خلال فترة رفع الحصار، يُتوقع أن تدخل إلى الخزينة الإيرانية مليارات الدولارات خلال الأشهر المقبلة، ما قد يعزز موقف طهران في مواجهة الولايات المتحدة ويرفع قدرتها على تحمّل تداعيات الحصار الذي أعاد ترامب فرضه الأسبوع الماضي.

وقال المحلل في منظمة «متحدون ضد إيران النووية» تشارلي براون لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «لو بقي الحصار ساريًا، لكان الضغط قد بدأ يظهر على الأرجح منذ الآن».

وأضاف أن إيران «زادت صادراتها النفطية بسرعة، ولذلك بات لديها مجددًا هامش أمان كبير».

وكان الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية قد رُفع في حزيران، في إطار مذكرة التفاهم الهادفة إلى إنهاء القتال بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يعلن ترامب إعادة فرضه عقب انهيار الاتفاق الأسبوع الماضي.

وتمنع السفن الأميركية المنتشرة حاليًا في بحر العرب السفن من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، في محاولة لخنق اقتصاد طهران الذي يعتمد إلى حد كبير على صادرات النفط.

وبين رفع الحصار وإعادته، نجحت إيران في تحويل نافذة زمنية قصيرة إلى احتياط مالي بمليارات الدولارات، قد يمنحها وقتًا إضافيًا في مواجهة الضغوط الأميركية المتجددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى