سلايدات

وسط تنفيذ المناطق التجريبية… اليونيفيل تكشف خطتها

أكدت الناطقة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، كانديس آرديل، أن البعثة الدولية ستواصل تنفيذ مهامها في جنوب لبنان حتى 31 كانون الأول المقبل، وفق الولاية التي حددها مجلس الأمن، مشددة على استمرار دعمها للبنان وإسرائيل في تنفيذ القرار الدولي 1701، إلى جانب تأييد أي مبادرة يتفق عليها الطرفان من شأنها تعزيز الاستقرار طويل الأمد.

وفي حديث إلى “سكاي نيوز عربية”، أوضحت آرديل أن اليونيفيل تعمل في إطار تنفيذ القرار 1701، وستواصل أداء مهامها حتى انتهاء ولايتها الحالية، مؤكدة أن القوة الدولية تدعم أي خطوات مشتركة بين لبنان وإسرائيل من شأنها تحقيق تقدم إضافي على طريق تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.

ويأتي هذا الموقف في وقت دخل فيه الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل مرحلة التنفيذ الميداني، مع انطلاق العمل في “المناطق التجريبية” برعاية أميركية، بالتوازي مع استمرار النقاشات الدولية بشأن مستقبل وجود القوات الدولية بعد انتهاء ولايتها نهاية العام الجاري.

وأشارت آرديل إلى أن اليونيفيل تواصل مراقبة الأوضاع الميدانية داخل منطقة عملياتها، وترفع تقاريرها بشكل دوري، كما تعمل على دعم وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان العائدين إلى بلداتهم الجنوبية، وتسهيل الحركة الآمنة للعاملين في المجال الإنساني.

ورداً على سؤال بشأن إمكان تمديد مهمة القوة الدولية، أوضحت أن مجلس الأمن حدد نهاية العام موعداً لانتهاء الولاية الحالية، وأن البعثة تعمل على ضمان انتقال سلس إلى المرحلة اللاحقة، فيما يواصل مجلس الأمن دراسة الخيارات المتعلقة بمستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن المنطقة ستظل بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي.

وتزامنت تصريحات آرديل مع تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال زيارته إلى بلدة زوطر الغربية عقب انتشار الجيش اللبناني فيها، أن الحكومة ستواصل حشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش اللبناني، وإعادة فتح الطرق، وإزالة الأضرار، وتأمين الخدمات الأساسية بما يتيح عودة الأهالي إلى قراهم.

كما رحبت الأمم المتحدة ببدء تنفيذ “المناطق التجريبية”، إذ أعلن المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك أن المنظمة تشجع لبنان وإسرائيل على مواصلة تنفيذ القرار 1701 بشكل كامل، واعتبر انطلاق العمليات في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية خطوة تأتي في إطار الاتفاق الإطاري الموقّع بين الجانبين برعاية أميركية.

وفي المقابل، واصلت اليونيفيل رصد التطورات الأمنية في جنوب لبنان، حيث وثقت خلال الأيام الأخيرة تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع فوق مواقعها أو بالقرب منها، إضافة إلى رصد تحركات للجيش الإسرائيلي في القطاعين الشرقي والغربي، والعثور على مخابئ أسلحة غير مصرح بها وذخائر غير منفجرة داخل منطقة عملياتها، فضلاً عن تسجيل قيود على حركة دورياتها، كان أبرزها احتجاز قافلة تابعة للبعثة لساعات عند حاجز إسرائيلي قرب الناقورة.

وتكتسب تصريحات اليونيفيل أهمية خاصة مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي ينص على إنشاء “مناطق تجريبية” يتولى فيها الجيش اللبناني الانتشار بعد الانسحاب الإسرائيلي، تحت إشراف آلية التنسيق العسكري الدولية، في خطوة تُعد اختباراً عملياً للانتقال نحو تنفيذ أوسع لبنود الاتفاق وقرار مجلس الأمن 1701.

ويأتي ذلك في ظل نقاشات دولية متواصلة بشأن مستقبل الوجود الأمني الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وسط طروحات أوروبية تدعو إلى إيجاد آلية بديلة أو مكملة تمنع حدوث أي فراغ أمني، وتضمن استمرار الاستقرار ودعم انتشار الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى