سلايدات

نقابة كهرباء لبنان تحذّر: لا لتفكيك المؤسسة

حذّرت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان من أن أي خطة لإعادة هيكلة المؤسسة من دون إشراك ممثلي العمال ستؤدي إلى المساس بحقوقهم وتهدد مستقبل المؤسسة، معتبرة أن تغيير شكلها القانوني وفصل أنشطتها يشكلان مدخلاً فعلياً لتفكيكها، وليس مجرد خطوة تقنية كما يتم الترويج لها.

وأعلنت النقابة، في بيان صدر عقب اجتماع عقدته لبحث البيان الإعلامي الصادر عن مكتب وزير الطاقة والخطة المرفوعة إلى مجلس الوزراء، أن ما ورد في بيان الوزارة لم يبدد مخاوف العمال والمستخدمين، بل عززها، معتبرة أن تغيير الشكل القانوني للمؤسسة وفصل أنشطتها يمهد لاستبدالها بتراخيص لشركات خاصة، الأمر الذي يهدد وحدة المؤسسة ودورها الوطني.

وأكدت أن حفظ حقوق العمال والمستخدمين لا يمكن أن يتحقق عبر بيان إعلامي، بل من خلال حوار مباشر مع النقابة وإدخال تعديلات على القانون النافذ منذ 24 عاماً، بما يضمن حماية الحقوق والمكتسبات ويبدد هواجس العاملين.

وأضافت أن السلطة التي لم تتمكن، بحسب بيانها، من إعادة تأهيل مبنى المؤسسة المتضرر منذ انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، لا يمكن الوثوق بها لإدارة خطة تتعلق بمؤسسة وطنية بحجم مؤسسة كهرباء لبنان، معتبرة أن المؤسسة تمثل رمزاً للوحدة الوطنية بفضل شبكاتها الممتدة على كامل الأراضي اللبنانية، وأن العاملين فيها حافظوا على استمراريتها رغم مختلف الأزمات.

كما أشارت النقابة إلى أن الدولة لم تتمكن حتى الآن من تحصيل مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان من الإدارات والمؤسسات العامة، والتي قالت إنها تبلغ نحو 300 مليون دولار، إضافة إلى نحو 60 مليون دولار مستحقة على البلديات، فضلاً عن أعباء أخرى مرتبطة بالإعفاءات واستهلاك الكهرباء في المخيمات الفلسطينية ومراكز النازحين السوريين.

وفي ختام بيانها، ناشدت النقابة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والوزراء عدم إقرار أي خطة إصلاحية تمس مؤسسة كهرباء لبنان من دون إشراك مجلس النقابة في مناقشتها، مؤكدة أن أي قرار من هذا النوع ستكون له انعكاسات مباشرة على حقوق العمال واستقرار نحو 1100 عائلة تعتمد في معيشتها على المؤسسة.

ويأتي موقف النقابة في وقت تعمل الحكومة على إعداد خطة لإصلاح قطاع الكهرباء، الذي يُعد من أكثر القطاعات استنزافاً للمالية العامة في لبنان، وسط مطالب محلية ودولية بإجراء إصلاحات هيكلية تشمل تحسين الإدارة، وخفض الهدر الفني وغير الفني، وزيادة الإنتاج، وتطوير البنية التحتية، بما يضمن استدامة القطاع.

وتثير أي خطط لإعادة هيكلة مؤسسة كهرباء لبنان نقاشاً واسعاً بين الجهات الرسمية والنقابات، إذ ترى الحكومة أن تحديث القطاع ضرورة لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة، فيما تخشى النقابات أن تؤدي بعض الخيارات المطروحة إلى تقليص دور المؤسسة أو المساس بحقوق العاملين فيها، وتطالب بأن تكون شريكاً أساسياً في أي مسار إصلاحي يخص مستقبل المؤسسة وموظفيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى