
لم يُقفل مونديال 2026 ملفاته مع صافرة النهاية، إذ كشف تقرير دولي عن أنماط مراهنات غير اعتيادية رافقت عددًا من مبارياته، بينها رهان بقيمة 4.8 ملايين دولار على عدم فوز إسبانيا أمام الرأس الأخضر، وحادثة مرتبطة ببطاقة حمراء أُلغيت لاحقًا بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب تقرير للصحافي يحزقيل كورنبرغ، نقلًا عن صحيفة “ذا أتلتيك”، نشرت “مجموعة كوبنهاغن”، وهي هيئة دولية مستقلة تُعنى برصد ومنع التلاعب في المنافسات الرياضية، تقريرًا عن أنماط مراهنات مثيرة للريبة خلال كأس العالم لكرة القدم الذي انتهى الأسبوع الماضي.
وكانت مباراة إسبانيا والرأس الأخضر في دور المجموعات، التي انتهت بالتعادل 0-0، من أبرز الحالات التي تناولها التقرير. ووفق المعطيات، وُضع نحو 4.8 ملايين دولار على منصة “بولي ماركت” على احتمال عدم فوز المنتخب الإسباني في المباراة.
كما توقف التقرير عند طرد اللاعب الأميركي فولارين بالوغون خلال مواجهة البوسنة والهرسك، قبل أن يُلغى القرار لاحقًا بتدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي اليوم نفسه الذي صدر فيه قرار الطرد، فُتح سوق مراهنات على منصة “بولي ماركت” بشأن احتمال مشاركة المهاجم في المباراة أمام بلجيكا في دور الـ32، رغم أنه كان يفترض في ذلك الوقت أن يغيب تلقائيًا عن اللقاء بسبب الإيقاف.
إلا أن التقرير شدد على أن الحالات المرصودة لا تتجاوز مستوى “الإنذارات الصفراء”، وهي درجة تشير إلى وجود مجموعة مؤشرات غير اعتيادية، مثل تحركات غير مفسرة في نسب المراهنات، أو شائعات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو معلومات واردة من مصادر، من دون أن تشكل دليلًا حاسمًا على وجود تلاعب بنتائج المباريات.
وبحسب ما نشرته “ذا أتلتيك”، قدّرت “مجموعة كوبنهاغن” أن إجمالي قيمة المراهنات التي نُفذت خلال المونديال بلغ نحو 240 مليار دولار، أي ما يعادل ضعف الحجم المسجل خلال كأس العالم 2022.
وخلال البطولة، أُحيلت 15 مباراة إلى مستوى مراقبة مشدد، إلا أن أسماء غالبية هذه المباريات لم تُعلن.
ورغم غياب الدليل القاطع حتى الآن، فإن حجم الأموال المرصودة وتوقيت بعض الرهانات يفتحان بابًا واسعًا أمام التساؤلات بشأن ما إذا كانت بعض تفاصيل المونديال قد بقيت فعلًا داخل حدود الملعب.




