
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، حيث بحثا الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، إضافة إلى نتائج الزيارة الرئاسية إلى الولايات المتحدة، والمستجدات المرتبطة بتنفيذ اتفاق الإطار، والتحضيرات للزيارة الرسمية التي سيجريها سلام إلى العراق.
وأطلع الرئيس عون رئيس الحكومة على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى اللقاءات التي عقدها مع عدد من المسؤولين الأميركيين.
وأكد عون أن المحادثات تناولت سبل دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، إلى جانب استعداد الولايات المتحدة لمواصلة مساعدة لبنان في مختلف المجالات، كما عرض تفاصيل الموقف الأميركي حيال تنفيذ اتفاق الإطار، في ضوء تمسك لبنان بضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من جميع القرى والبلدات اللبنانية المحتلة وصولًا إلى الحدود الجنوبية.
من جهته، وضع رئيس الحكومة رئيس الجمهورية في أجواء زيارته إلى الجنوب، ولا سيما إلى بلدة زوطر الغربية، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها، مشددًا على أن الدولة تقف إلى جانب أبناء الجنوب، وتعمل على تأمين مقومات صمودهم في قراهم.
وقال سلام إنه أكد خلال الزيارة أن الدولة عازمة على توفير احتياجات المواطنين، بما يرسخ بقاءهم في أرضهم ويحافظ على مصادر رزقهم، بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش اللبناني وتثبيت سلطة الدولة في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية.
كما تناول اللقاء التحضيرات للزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس الحكومة إلى العراق الأحد المقبل، حيث سيبحث مع رئيس الوزراء العراقي علي فالح كاظم الزيدي سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والطاقة والاستثمار.
ويأتي الاجتماع في مرحلة تشهد تكثيفًا للاتصالات السياسية والدبلوماسية بعد زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، التي شكلت محطة بارزة في مسار العلاقات اللبنانية – الأميركية، وأسفرت عن تأكيد استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني، ومواصلة التنسيق بشأن تنفيذ اتفاق الإطار، الذي دخل مرحلته التنفيذية الأولى في جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في عدد من البلدات الحدودية بعد الانسحاب الإسرائيلي.
كما تكتسب زيارة رئيس الحكومة المرتقبة إلى بغداد أهمية خاصة في ظل العلاقات التاريخية بين لبنان والعراق، ولا سيما في ملفات الطاقة والتبادل الاقتصادي والتعاون الحكومي. ويُنتظر أن تتناول المحادثات سبل تعزيز الدعم العراقي للبنان، وتطوير التعاون في قطاعات النفط والكهرباء والاستثمار، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس توجه البلدين نحو توسيع الشراكة الثنائية في المرحلة المقبلة.




