
أثار غياب رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعدم وجود ممثل عنه في احتفال تطويب البطريرك الياس الحويك، الذي أُقيم اليوم السبت في الصرح البطريركي في الديمان، لغطاً سياسياً وتفسيرات ذهبت إلى حدّ الحديث عن مقاطعة متعمّدة للمناسبة.
إلا أن معلومات تؤكد أن غياب بري وعدم إيفاده ممثلاً عنه لا يحملان أي رسالة سياسية، ولا يندرجان في إطار مقاطعة الاحتفال، بل يرتبطان حصراً بالأصول والقواعد البروتوكولية المعتمدة في المناسبات الرسمية.
ففي ظل حضور رئيس الجمهورية جوزاف عون شخصياً، لا تسمح الأعراف البروتوكولية لرئيس مجلس النواب، في حال غيابه عن المناسبة، بإيفاد ممثل عنه، إذ يتولى رئيس الجمهورية، بصفته رئيس الدولة، تمثيل الجمهورية اللبنانية والسلطات الدستورية في الاحتفال.
وبحسب المعلومات، أجرى بري اتصالاً بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، واعتذر منه عن عدم المشاركة، موضحاً خلفيات غيابه، ومؤكداً أن الأمر لا يعني إطلاقاً مقاطعة المناسبة أو التقليل من أهميتها الوطنية والروحية.
وبذلك، يكون اللغط الذي رافق غياب رئيس المجلس قد انطلق من قراءة سياسية لمسألة بروتوكولية بحتة، خصوصاً أن الاحتفال شهد حضوراً رسمياً واسعاً، تقدّمه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب والشخصيات الدبلوماسية والروحية.
وتشير المعطيات إلى أن اتصال بري بالبطريرك الراعي واعتذاره منه وضعا الأمور في نصابها، وبدّدا أي تفسير سياسي لغيابه، مؤكدين أن العلاقة مع بكركي لم تكن موضع أي توتر أو اعتراض مرتبط باحتفال الديمان.




