
أقرت لجنة المال والموازنة، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، عددًا من المواد الأساسية الواردة ضمن مشروع تعديل قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، لتصل في مناقشاتها وإقراراتها إلى المادة 21.
وبعد انتهاء الجلسة، دعا كنعان اللجنة إلى الانعقاد مجددًا بعد غد الخميس، في 30 تموز، لاستكمال درس المواد المتبقية، في إطار المساعي الرامية إلى إنجاز التعديلات وإحالة المشروع بصيغته النهائية إلى الهيئة العامة لمجلس النواب.
ويأتي التقدم المحقق في جلسة اليوم بعدما كانت اللجنة قد أقرت، خلال جلسة سابقة، 11 مادة من أصل 28 مادة يشملها مشروع التعديل، قبل أن تتابع البحث في بقية المواد التي تتناول آليات إصلاح المصارف وإعادة تنظيم القطاع والجهات المخولة اتخاذ القرارات المرتبطة بالمصارف المتعثرة.
وكانت اللجنة قد حسمت في 14 تموز المادتين 3 و13، اللتين شكلتا محور نقاش بين الحكومة ومصرف لبنان والنواب، لارتباطهما بصلاحيات مصرف لبنان واستقلاليته ودوره في تطبيق إجراءات الإصلاح وإعادة الهيكلة.
ويعدل المشروع القانون رقم 23 الصادر عام 2025 والمتعلق بإصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، والذي وضع إطارًا قانونيًا لتقييم أوضاع المصارف وتحديد القادرة منها على الاستمرار وإعادة الرسملة، في مقابل معالجة المصارف المتعثرة من خلال إعادة الهيكلة أو الدمج أو التصفية.
وتتركز أهمية التعديلات الحالية على معالجة الملاحظات التي أثيرت بشأن الصيغة الأساسية للقانون، بعدما دعا صندوق النقد الدولي لبنان إلى تنقيحه بما ينسجم بصورة أكبر مع المعايير الدولية، ويوفر ضمانات أوضح لحماية صغار المودعين والحد من تضارب المصالح خلال عملية إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
ويرتبط قانون إصلاح المصارف بصورة مباشرة بمشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، إذ يفترض أن يحدد الأول آلية التعامل مع أوضاع المصارف، فيما يعالج الثاني توزيع الخسائر المالية المتراكمة بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، ويضع مسارًا لاستعادة المودعين أموالهم المجمدة منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019.
ويُنتظر أن تشكل جلسة الخميس محطة حاسمة في مسار المشروع، مع اتجاه اللجنة إلى استكمال المواد المتبقية تمهيدًا لإنهاء صياغته وإحالته إلى الهيئة العامة، ضمن حزمة التشريعات المرتبطة بإعادة تنظيم القطاع المصرفي ومعالجة تداعيات الانهيار المالي.



