
دعا رئيس تحرير صحيفة “كيهان” الإيرانية المحافظة، حسين شريعتمداري، إلى عدم التخلي عمّا وصفه بـ”الثأر للدماء” من الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن الامتناع عن الرد أو تأجيله سيُفهم على أنه ضعف، وسيمنح الدولتين حرية مواصلة تحركاتهما ضد الجمهورية الإسلامية من دون الخشية من أي تداعيات.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، شدد شريعتمداري، خلال مقابلة مع وكالة “فارس” للأنباء المقربة من الحرس الثوري، على أن إيران مطالبة بتنفيذ رد عسكري، وعدم إسقاط خيار الانتقام من حساباتها السياسية والأمنية.
وقال شريعتمداري: “إن تجاهل الثأر للدماء يشكل منح رخصة للأعداء لمواصلة جرائمهم”، موضحًا أن المسألة لا تتعلق بمطلب شخصي أو بموقف نابع من مشاعر فردية، بل تحمل أبعادًا سياسية وأمنية واسعة بالنسبة إلى إيران.
وأضاف: “الانتقام ليس مسألة شخصية، وإذا جرى التقليل من أهميته، فإن ذلك يعني منح الولايات المتحدة وإسرائيل الإذن لفعل كل ما تريدانه”.
وسعى شريعتمداري من خلال تصريحاته إلى التأكيد أن التخلي عن الرد أو تأجيله قد يُفسر على أنه إشارة ضعف، وقد يشجع على تنفيذ المزيد من العمليات ضد إيران.
وتطرق أيضًا إلى الرسائل المكتوبة التي نُشرت باسم مجتبى خامنئي، معتبرًا أن مضمونها “واضح ومباشر”، ولا يترك مجالًا للتأويل بشأن مطالب إيران والخطوات التي يتعين عليها اتخاذها.
وعدد شريعتمداري مجموعة من المبادئ التي قال إنها وردت في تلك الرسائل، وفي مقدمتها ضرورة إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، وإلزام الولايات المتحدة بدفع تعويضات إلى إيران والانسحاب من المنطقة، إلى جانب عدم إدراج الملف النووي في أي مفاوضات مستقبلية.
وإلى جانب هذه المطالب، شدد شريعتمداري على ضرورة تنفيذ الانتقام الذي جرى التأكيد عليه مرارًا، مقدمًا إياه باعتباره جزءًا لا يتجزأ من النهج الذي ينبغي لإيران اعتماده في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وليس ملفًا يمكن تأجيله أو إسقاطه من جدول الأعمال في إطار الاتصالات السياسية.
وتعكس تصريحاته موقفًا يعتبر أن أي محاولة للتقليل من أهمية الرد قد تضر بقدرة الردع الإيرانية، وأن ملفات الانتقام وإغلاق مضيق هرمز والتعويضات والانسحاب الأميركي لا يمكن فصلها بعضها عن بعض.
ووفق شريعتمداري، فإن هذه الملفات تمثل شروطًا متوازية يفترض أن ترسم موقف إيران في أي اتصالات أو مفاوضات مستقبلية، ما يجعل الدعوة إلى الرد العسكري جزءًا من معركة أوسع للحفاظ على صورة الردع وعدم الظهور بموقع المتراجع أمام واشنطن وإسرائيل.




