
أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن لبنان يحتاج إلى حصر السلاح بيد الدولة وإجراء مصالحة داخلية وإعادة بناء نفسه على أسس جديدة، معتبرًا أن قيام الدولة وتحقيق المصالحة يبقيان متعذرين في ظل وجود مجموعة مسلحة تجرّ البلاد إلى الحروب.
وقال الجميّل، في حديث إن الأولوية تكمن في دعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مسار استعادة الدولة، ثم الانتقال إلى إعادة البناء على مختلف الصعد، مشيرًا إلى أن حروب إسناد بشار الأسد ويحيى السنوار والمرشد الإيراني جعلت لبنان رهينة بيد إيران، على غرار ما تعيشه دول أخرى مثل العراق.
ولفت إلى أن المنطقة تشهد تنافسًا بين دول عربية تسعى إلى الحداثة والتطور الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتحسين حياة شعوبها، وبين إيران التي تتبع، بحسب تعبيره، عقيدة توسعية تسعى إلى زعزعة أمن المنطقة وتوسيع نفوذها.
وفي ملف المفاوضات، شدد الجميّل على أنه لا مفر من المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية، داعيًا إلى السير خطوة خطوة، بدءًا من الانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح، وصولًا إلى استكمال المفاوضات لترسيم الحدود ومعالجة الملفات العالقة.
وسأل: “ما المانع من أن يسلك لبنان طريق السلام الدائم الذي اعتمدته أكثرية الدول العربية؟”، مؤكدًا حق اللبنانيين في البحث عن الاستقرار وإنهاء الصراع مع إسرائيل وإعادة بناء بلادهم ومنح الشباب أملًا بالمستقبل.
واعتبر أن المفاوضات ضرورية لمنع توسع إسرائيل داخل لبنان، ولتمكين الدولة من الدفاع عن المصلحة اللبنانية، مشيرًا إلى أن إيران، في حال تولت التفاوض، ستحمي مصالح حزب الله وحقوقه، لا مصالح لبنان، فيما تقع على الدولة مسؤولية الدفاع عن جميع اللبنانيين.
وفي الشأن العربي، وجّه الجميّل الشكر إلى دول الخليج على ما تقدمه للبنان، معتبرًا أن أبرز ما قدمته هو استقبال مئات الآلاف من اللبنانيين العاملين في شركات ومؤسسات متطورة، إلى جانب المساعدات المستمرة. وأكد أن اللبنانيين يريدون استعادة علاقات الأخوة مع دول الخليج، معتبرًا أن ما يعيق ذلك هو سيطرة إيران على القرار اللبناني.
وعن سوريا، قال الجميّل إن لبنان يطمح إلى بناء علاقة ممتازة معها، خلافًا لما كانت عليه العلاقة خلال عهد بشار الأسد، مشيرًا إلى وجود فرصة جديدة مع النظام الحالي، بعدما أجرى حديثًا مطولًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وخرج بانطباع أن همه الأساسي إعادة بناء سوريا.
وفي ذكرى انفجار مرفأ بيروت، استذكر الجميّل استشهاد الأمين العام لحزب الكتائب نزار نجاريان و4 من رفاق الحزب ومئات الأبرياء، معربًا عن أمله في تحقيق العدالة بجهود وزير العدل والقضاة، ومطالبًا بصدور القرار الاتهامي تمهيدًا لبدء المحاكمة.




