
فكّكت وحدة مختصة من الجيش اللبناني عددًا من الصواريخ والقنابل الجوية غير المنفجرة، التي خلّفتها الاعتداءات الإسرائيلية في مجموعة من بلدات الجنوب، قبل نقلها إلى مكان آمن تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة بشأنها.
وأعلنت قيادة الجيش، في بيان صادر عن مديرية التوجيه، أن الوحدة المختصة عالجت الذخائر في بلدات مجدل سلم وقبريخا في قضاء مرجعيون، وبرعشيت ودير انطار في قضاء بنت جبيل، وشوكين في قضاء النبطية.
وأوضحت أن العناصر نقلت الصواريخ والقنابل غير المنفجرة إلى موقع آمن، حفاظًا على سلامة المواطنين ومنعًا لأي خطر قد ينجم عن بقائها في المناطق السكنية أو الزراعية.
وشددت قيادة الجيش على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في البلدات والأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، داعية المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي جسم غريب أو مشبوه وعدم محاولة لمسه أو تحريكه.
كما دعت إلى إبلاغ أقرب مركز عسكري فور العثور على أي جسم غير مألوف، ليتولى الخبراء العسكريون الكشف عليه وتحديد طبيعته ومعالجته وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
وتشكّل الذخائر غير المنفجرة أحد أخطر التحديات التي تواجه أهالي القرى الجنوبية بعد الغارات وعمليات القصف، إذ قد تبقى الصواريخ والقنابل مدفونة تحت الركام أو عالقة في الأراضي الزراعية وبين الأشجار وعلى جوانب الطرقات، من دون أن تنفجر لحظة سقوطها.
ولا يعني عدم انفجار هذه الذخائر زوال خطرها، إذ يمكن أن تنفجر لاحقًا نتيجة تحريكها أو تعرضها لصدمة أو حرارة مرتفعة، ما يجعل الاقتراب منها أو محاولة تفكيكها من جانب المواطنين خطرًا مباشرًا على حياتهم.
وتزداد المخاطر في القرى التي شهدت أضرارًا واسعة، ولا سيما مع عودة الأهالي لتفقد منازلهم واستصلاح أراضيهم الزراعية وفتح الطرق المؤدية إلى الأحياء المتضررة، إذ قد تكون بعض الأجسام الحربية مخفية تحت الردم أو بين الأعشاب وفي محيط المنازل.
وتتولى الوحدات الهندسية المختصة في الجيش مسح المناطق المشتبه بوجود ذخائر فيها، وتحديد مواقع الأجسام الخطرة وتأمين محيطها، قبل تفكيكها أو نقلها إلى أماكن مخصصة لإتلافها بصورة آمنة.
وتتطلب هذه المهمات دقة كبيرة بسبب اختلاف أنواع الذخائر وأحجامها وآليات تفجيرها، إضافة إلى احتمال تعرض بعض القنابل أو الصواريخ لأضرار تجعل التعامل معها أكثر تعقيدًا وخطورة.
وتأتي عملية التفكيك في إطار الجهود التي يبذلها الجيش لتأمين عودة الأهالي إلى قراهم، بالتوازي مع إزالة الركام وإعادة فتح الطرق ومعاينة المنازل والمنشآت التي تعرضت للقصف.
وتؤثر مخلفات الاعتداءات الإسرائيلية بصورة مباشرة في الحياة اليومية للسكان، إذ تعيق وصول المواطنين إلى أراضيهم وتؤخر أعمال الزراعة وإصلاح المنازل والبنى التحتية، كما تفرض إجراءات أمنية إضافية قبل استئناف النشاط الطبيعي في المناطق المتضررة.
ويُعد الأطفال والمزارعون وعمال البناء من أكثر الفئات عرضة للخطر، بسبب احتمال العثور على أجسام معدنية غير معروفة أثناء اللعب أو الحراثة أو إزالة الركام، ما يضاعف أهمية الالتزام بإرشادات الجيش وعدم التعامل مع أي جسم مشبوه مهما بدا صغيرًا أو غير خطير.
وتؤكد الإجراءات التي نفذها الجيش في مجدل سلم وقبريخا وبرعشيت ودير انطار وشوكين أن معالجة تداعيات الاعتداءات لا تقتصر على الأضرار المباشرة التي تصيب المنازل والطرق، بل تشمل أيضًا إزالة المخاطر الكامنة التي قد تبقى في المنطقة لفترات طويلة.
وتواصل الوحدات المختصة عمليات الكشف والمسح في البلدات الجنوبية التي تعرضت للقصف، بهدف معالجة الذخائر غير المنفجرة وتأمين المناطق السكنية والزراعية، بالتزامن مع دعوات متكررة إلى المواطنين للتعاون مع الجيش والإبلاغ الفوري عن أي جسم يثير الشبهات.




