
حذّرت نقابة مستوردي المواد الغذائية من ضغوط محتملة على أسعار الغذاء في لبنان خلال المرحلة المقبلة، نتيجة الارتفاع الكبير في كلفة الشحن البحري عالميًا، إلى جانب التوترات المستمرة في باب المندب والبحر الأحمر وما رافقها من زيادة في كلفة النقل والتأمين.
وأوضحت النقابة، برئاسة هاني بحصلي، أن هذه التطورات قد ترفع الكلفة النهائية للسلع الغذائية المستوردة، إلا أن تأثيرها لم يظهر حتى الآن بصورة ملحوظة في السوق اللبنانية.
واعتبرت أن بعض التصريحات التي تحدثت عن ارتفاعات كبيرة في أسعار المواد الغذائية في لبنان لا تستند إلى معطيات دقيقة، مؤكدة أن معظم أسعار السلع الغذائية المستوردة لا تزال مستقرة ضمن هوامش مضبوطة منذ مطلع عام 2026.
وأشارت إلى أن الارتفاعات التي سُجلت في أسعار بعض الأصناف بقيت محدودة، وتراوحت نسبتها بين 5% و7%، من دون أن تشمل مجمل السلع الغذائية المعروضة في الأسواق.
وشددت النقابة على أن التقارير الدورية الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي تشكل المرجع الأساسي لرصد التغيرات التي تطرأ على أسعار السلع والخدمات الأساسية، بعيدًا من التقديرات غير المستندة إلى بيانات رسمية.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أن أحدث تقارير إدارة الإحصاء المركزي أظهر تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.5% بين آذار وحزيران 2026، ما يعكس استمرار الاستقرار النسبي في السوق خلال تلك الفترة.
ويعتمد لبنان بصورة واسعة على استيراد المواد الغذائية والسلع الأساسية من الخارج، ما يجعل كلفة الشحن البحري والتأمين وأسعار النقل من أبرز العناصر التي تدخل في تحديد الكلفة النهائية للمنتجات عند وصولها إلى الأسواق.
وتزداد كلفة الشحن عندما تضطر السفن إلى اعتماد مسارات أطول أو دفع رسوم تأمين إضافية نتيجة المخاطر الأمنية في الممرات البحرية، إلا أن انعكاس هذه الزيادات على الأسعار المحلية لا يكون فوريًا دائمًا، إذ يرتبط بحجم المخزون المتوافر لدى المستوردين، ومدة العقود الموقعة مع شركات النقل، وتوقيت وصول الشحنات الجديدة.




