
وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادًا مباشرًا إلى الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، كاشفًا أنه طلب منه مرارًا، منذ العام الأول للحرب الروسية على أوكرانيا، منح كييف ترخيصًا لإنتاج أنظمة الدفاع الجوي “باتريوت”، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، في وقت أكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق لاحقًا على منح أوكرانيا التراخيص المطلوبة.
وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في بلغراد، إنه تحدث مع بايدن في العام الأول من الحرب وطلب منه أكثر من مرة ترخيصًا لإنتاج “باتريوت”، لافتًا إلى أنه طرح طلبات مماثلة على عدد من الشركاء الأوروبيين للحصول على تراخيص لإنتاج تقنيات وأنظمة دفاعية تستخدمها أوكرانيا.
وأوضح أن محدودية الإنتاج والتأخر في معالجة عدد من الملفات الفنية والتقنية شكّلا عائقًا أمام توسيع القدرات الدفاعية الأوكرانية، معتبرًا أن حصول كييف على التراخيص قبل سنوات كان سيغيّر المشهد الحالي.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا توصلت اليوم إلى اتفاق مع ترامب بشأن منحها التراخيص اللازمة، مضيفًا أنه لو حصلت كييف عليها قبل 4 سنوات، لكانت قد أصبحت قادرة على إنتاج أنظمة “باتريوت” ليس فقط لحاجاتها، بل أيضًا للدول الأوروبية الراغبة في الحصول على هذه المنظومات المضادة للصواريخ الباليستية والصواريخ.
وأشار إلى أن الفرق الأوكرانية تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات والأعمال الورقية المرتبطة بالتراخيص، معتبرًا أن البيروقراطية لا تزال تشكل أحد أبرز العوائق أمام تسريع التعاون الدفاعي مع واشنطن والشركاء الأوروبيين.
وجاءت تصريحات زيلينسكي خلال أول زيارة رسمية له إلى صربيا منذ توليه الرئاسة، والتي بدأت الجمعة 7 آب، حيث بحث مع فوتشيتش التعاون الاقتصادي والطاقة والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي والدعم الإنساني لأوكرانيا، إضافة إلى إمكان التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين بحلول نهاية العام.
وكان زيلينسكي قد أعلن في تموز الماضي التوصل إلى اتفاق سياسي مع ترامب بشأن منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج أنظمة “باتريوت”، مشيرًا إلى أن الفرق الفنية تعمل على استكمال التفاصيل اللازمة لوضع الاتفاق موضع التنفيذ.




