سلايدات

الزغاريد أمام قصر العدل… السوريون يحتفلون بحكم الإعدام على الأسد

خرج سوريون، اليوم الثلاثاء، إلى الشوارع في دمشق ومدن أخرى، احتفالاً بالأحكام التي أصدرتها محكمة الجنايات الرابعة بحق الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، في مشهد أعقب واحدة من أبرز المحطات القضائية المرتبطة بمحاسبة رموز النظام السابق منذ سقوطه.

وبحسب “العربية”، تجمّع عدد من السوريين أمام قصر العدل في دمشق فور صدور الأحكام، فيما عبّرت عائلات ضحايا النظام السابق عن فرحتها بالقرار، وارتفعت الزغاريد بين المحتشدين، الذين حمل بعضهم أحد أعضاء محكمة الجنايات على الأكتاف.

وكانت المحكمة قد قضت بإعدام بشار الأسد وشقيقه ماهر غيابياً، فيما أصدرت الحكم نفسه بحق عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، الذي كان حاضراً في قفص الاتهام أثناء النطق بالحكم. وتعد الأحكام الأولى من نوعها بحق الأسد ودائرته المباشرة منذ انتهاء حكم عائلته في كانون الأول 2024.

وخلال الجلسة التي بُثت مباشرة، قال القاضي فخر الدين العريان إن بشار الأسد استخدم أجهزة الدولة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما أدانته المحكمة بجرائم شملت القتل العمد لأكثر من شخص ولأطفال، والتعذيب والاعتقال التعسفي وجرائم ضد الإنسانية.

كما أدين عاطف نجيب على خلفية دوره الأمني في درعا، حيث كان يتولى رئاسة فرع الأمن السياسي عندما اعتُقل أكثر من 12 فتى بعد كتابتهم شعارات مناهضة للحكومة على جدران مدرسة عام 2011 وتعرضوا للتعذيب، وهي الواقعة التي شكلت إحدى أبرز الشرارات التي سبقت اتساع الاحتجاجات السورية.

وتحوّل ملف نجيب تحديداً إلى أحد أبرز ملفات المحاسبة القضائية بعد سقوط النظام، إذ جرى توقيفه قبل بدء محاكمته العلنية في دمشق في 26 نيسان الماضي، لتتابع المحكمة القضية عبر جلسات متعاقبة قبل النطق بالحكم اليوم.

أما بشار وماهر الأسد، فقد غادرا سوريا إلى روسيا بعد سقوط النظام في كانون الأول 2024، وحصلا على لجوء سياسي هناك، فيما طالبت السلطات السورية الجديدة موسكو بتسليمهما. ويعني وجودهما خارج البلاد أن الأحكام بحقهما صدرت غيابياً، فيما يرتبط تنفيذها مستقبلاً بإمكان توقيفهما أو تسليمهما إلى دمشق.

ويحمل الحكم على بشار الأسد أهمية خاصة لكونه أول إدانة قضائية سورية بحقه منذ سقوطه، بعد حكم استمر منذ عام 2000 حتى كانون الأول 2024، وانتهى إثر هجوم عسكري أطاح بالنظام ودفعه إلى مغادرة دمشق.

وتأتي مشاهد الاحتفال أمام قصر العدل لتعكس البعد الشعبي للقضية لدى شرائح من السوريين، ولا سيما عائلات الضحايا والمعتقلين، الذين انتظروا سنوات لبدء محاكمات علنية لمسؤولين كبار من المرحلة السابقة.

وفي المقابل، تضع هذه الأحكام مسار العدالة الانتقالية في سوريا أمام اختبار أوسع يتعلق بمحاكمة بقية المسؤولين السابقين، وضمان الإجراءات القضائية، والكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين، إضافة إلى ملاحقة الفارين خارج البلاد، في مرحلة تتجه فيها دمشق إلى فتح ملفات ظلت مغلقة طوال سنوات الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى