
أصدرت بلدية شتورة، اليوم الثلاثاء، إنذاراً خطياً بحق أحد عناصر شرطتها البلدية، بعدما تبيّن أنه قاد آلية تابعة للشرطة البلدية بعكس اتجاه السير، في مخالفة اعتبرتها البلدية “استهتاراً واضحاً بالمسؤوليات” وتعريضاً للسلامة العامة ومستعملي الطريق للخطر.
وبحسب الإنذار الصادر عن البلدية بتاريخ 11 آب 2026، فإن المخالفة سُجلت أثناء قيادة الشرطي آلية رسمية تابعة للشرطة البلدية بعكس اتجاه السير، خلافاً لقواعد وأنظمة السير المرعية الإجراء والتعليمات المعتمدة.
ولم تكتفِ البلدية بالتنبيه، إذ قررت حسم مبلغ قدره 500 ألف ليرة لبنانية من راتب العنصر، مطالبة إياه بالتقيد التام بقواعد السير والتعليمات وعدم تكرار المخالفة، تحت طائلة اتخاذ تدابير إدارية ومسلكية إضافية.
كما أحيل الإنذار إلى أمين صندوق البلدية للاطلاع وتنفيذ قرار الحسم، وفقاً لما يظهر في المستند الصادر عن البلدية.
وتكتسب الواقعة دلالة خاصة لكون المخالفة ارتُكبت بواسطة آلية تابعة للشرطة البلدية، وهي الجهة التي تدخل مهامها أساساً في نطاق المساهمة في تنظيم السير والمحافظة على السلامة العامة داخل النطاق البلدي.
وينص النظام الخاص بالشرطة البلدية المنشور عبر المديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية على أن من مهام عناصر الشرطة البلدية تسهيل المرور في الشوارع وتنظيم مواقف السيارات، ومراقبة تطبيق قانون السير، إلى جانب تنفيذ قرارات رئيس البلدية، فيما يرتبط عناصر الشرطة البلدية إدارياً ومسلكياً وعملياتياً برئيس البلدية.
كما سبق لوزارة الداخلية والبلديات أن شددت في تعاميمها على دور البلديات وشرطتها في تأمين السير والسلامة العامة ضمن النطاق البلدي، وعلى أهمية التنسيق بينها وبين قوى الأمن الداخلي في هذا المجال.
ويضع قرار بلدية شتورة الواقعة في إطار المساءلة المسلكية الداخلية، إذ لم تتعامل معها كمخالفة سير عادية فحسب، بل اعتبرتها تصرفاً يتعارض مع طبيعة مسؤولية العنصر الذي يُفترض به المساهمة في تطبيق القواعد التي خالفها.




