سلايدات

اتهام بالتلوث وطلب بالإقفال… “الليطاني” يتحرك ضد شركة ضاهر

اتخذت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني إجراءات قانونية وإدارية بحق عدد من المؤسسات الصناعية، على خلفية ما قالت إنه تصريف لمياه صناعية ملوثة وغير معالجة في مجرى نهر الليطاني، فيما سارعت إحدى الشركات المشمولة بالإجراءات إلى نفي الاتهامات، مؤكدة أن لديها محطة تكرير وأن المياه لم تتسرب إلى النهر.

وأعلنت المصلحة، في بيان، أنها تقدمت بتاريخ 10 تموز 2026 بكتب وشكاوى إلى النيابة العامة التمييزية ووزارة الصناعة، طالبت فيها باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المؤسسات التي قالت إنها رصدت مخالفات بيئية لديها.

وبحسب البيان، شملت الإجراءات شركة “ضاهر الدولية للأغذية” في بلدة المنصورة البقاعية، لصاحبها عبد الله ضاهر، والتي تنتج علامتي “بوبينز” و”سنيبس”، إذ اتهمتها المصلحة بتصريف مياه صناعية ملوثة وغير معالجة إلى مجرى نهر الليطاني، وطالبت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، بما فيها إقفال المنشأة وفقاً للأصول القانونية.

كما شملت الإجراءات مؤسسة “كونسروة شتورة” في منطقة زبدل، والعائدة إلى رباح إدريس وفهد عبد الرحيم.

وقالت المصلحة إنها وثقت قيام المؤسسة بتخفيف المياه الصناعية العادمة باستخدام مياه جوفية نظيفة قبل إدخالها إلى محطة معالجة وصفتها بـ”غير الفعالة”، إضافة إلى تحويل مياه صناعية غير معالجة مباشرة إلى مجرى نهر الليطاني، مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية والتحقق من الأثر البيئي الناتج عن المخالفة.

وأكدت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أنها ستواصل أعمال الكشف والرقابة على المؤسسات الصناعية الواقعة ضمن حوض النهر، ومتابعة المخالفات أمام الجهات القضائية والإدارية المختصة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مصادر التلوث وحماية الموارد المائية والصحة العامة.

في المقابل، ردّت شركة “ضاهر الدولية للأغذية” على ما ورد بحقها، نافيةً أن تكون قد أنشأت محطة معالجة “وهمية” أو أنها تضخ المياه المبتذلة في نهر الليطاني، ومشيرة إلى أن النهر يبعد أكثر من 2 كيلومتر عن موقع المعمل.

وأوضحت الشركة أن طبيعة صناعتها في معمل المنصورة لا تعتمد على استخدام المياه في عملية الإنتاج، إذ تُصنع منتجاتها من مواد أولية جافة، فيما يقتصر استخدام المياه على عمليات الغسيل والتعقيم.

وأكدت أنها تجمع هذه المياه في خزان خرساني بسعة تتجاوز 100 ألف ليتر، قبل ضخها إلى محطة تكرير موجودة داخل المنشأة، قالت إن كلفتها تجاوزت 400 ألف دولار.

وبحسب الشركة، زار وفد من وزارة الصناعة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني المعمل يوم الجمعة للاطلاع على المحطة وآلية عملها، مشيرة إلى أن الجدل بدأ بعد معاينة قسطل لتصريف المياه الفائضة موجود على ظهر الخزان.

وقالت الشركة إن المياه التي تخرج من هذا القسطل “لا تتجاوز مسافة 5 أمتار ولم تتسرب خارج حدود أرض المعمل”، رافضةً بالتالي اتهامها بإيصال هذه المياه إلى مجرى الليطاني.

كما اعتبرت أن بيان المصلحة استُخدم من جهات عدة لزج اسم النائب ميشال ضاهر في القضية، مؤكدة أن النائب ضاهر “لا علاقة له من قريب أو بعيد بهذه المسألة”، وأن ملكية الشركة تعود إلى عبد الله ضاهر.

وذهبت الشركة أبعد من ذلك، فدعت إدارة المصلحة إلى عدم توجيه الاتهامات إلى الصناعيين قبل التحقق منها، مطالبةً بتوسيع معالجة ملف التلوث ليشمل المسالخ والمصانع غير المرخصة ومياه الصرف الصحي التي تصل إلى النهر.

وحذرت من أن الإساءة إلى سمعة المؤسسات الصناعية تنعكس على القطاع وفرص العمل، مشيرة إلى أنها توظف أكثر من 1500 شخص وأن منتجاتها تصل إلى أكثر من 50 بلداً.

وفي ختام ردها، دعت الشركة المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني إلى زيارة معاملها ومعاينة المنشآت ومحطة المعالجة شخصياً، رافضةً ما اعتبرته “اتهامات جزافية” واستغلالاً سياسياً للقضية.

وبذلك، انتقل الملف من السجال البيئي إلى المسار القانوني، بعدما أحالت المصلحة القضية إلى الجهات المختصة، في وقت تتمسك الشركة بنفي وصول مياهها الصناعية إلى مجرى النهر، ما يضع المعطيات المتعارضة أمام الجهات القضائية والإدارية المعنية للتحقق منها وحسم المسؤوليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى